قوله: (وَقَالَ الْحَسَنُ) : هو ابن أبي الحسن البصريُّ، أحد الأعلام، مشهورٌ.
قوله: (وَقَالَ غَيْرُهُ: {سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] : أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ... ) إلى آخره: هو كلام يحيى بن زياد الفرَّاء، قاله بعض حفَّاظ العصر.
قوله: (وَالْخُنَّسُ: تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا: تَرْجِعُ) : وقيل: الخنَّس: الكواكب كلُّها، وقيل: الكواكب السيَّارةُ منها دون الثابتة، قال الفرَّاء في قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ} [التكوير: 15 - 16] : إنَّها النجوم الخمسة: زُحَل، والمشتري، والمِرِّيخ، والزُّهَرة، وعطارد، وقال ابن عبد السلام بعد أن ذكر ما ذُكِر فيها: والمُجمَع عليه أنَّ الله عزَّ وجلَّ أقسم بأشياء تخنس أحيانًا، وتكنس أحيانًا، لا يخصُّ بذلك شيئًا، انتهى.
قوله: (تَكْنِسُ [1] : تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ) : (تكنِس) : بكسر النون في المستقبل، ومفتوحٌ في الماضي.
قوله: (تَخْنِسُ) : هو بكسر النون أيضًا في المستقبل، وضمِّها أيضًا.
قوله: (وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضَنُّ بِهِ) ، انتهى، هذا إشارة إلى أنَّها تُقرَأ بالظاء والضاد، وهما بمعنَيَين؛ ومعنى (الضنين) ؛ بالضاد: البخيل، يقال: ضَنِنتُ به أضَنُّ _بالكسر في الماضي، والفتح بالمستقبل_ ضِنًّا وضَنًّا به؛ إذا بخلتَ، وهو ضنينٌ به، قال الفرَّاء: وضَنَنت أضِنُّ؛ بالكسر: لغة، وقد قرأ ابن كَثِير وأبو عمرو والكسائي: بالظاء المشالة، والباقون: بالضاد المعجمة، والله أعلم.
قوله: (يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ) : (يُزَوَّج) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، (ونظيرَه) : منصوبٌ، مفعول ثانٍ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: ( {عَسْعَسَ} [التكوير: 17] : أَدْبَرَ) : قال الجوهريُّ: عسعس الليل؛ إذا أقبل ظلامه، وقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] : قال الفرَّاء: أجمع المفسِّرون على أنَّ معنى {عسعس} : أدبر، قال: وقال بعض أصحابنا: إنَّه دنا من أوَّله وأظلم، انتهى، وقال أبو محمَّد بن عبد السلام: عسعس الليل: أظلم، وقيل: أقبل، انتهى.
وحاصل كلام أهل اللغة: أنَّ (عسعس) يُستَعمل بمعنى: أقبل، وبمعنى: أدبر، وقد قيل ذلك في الآية، نقله غير واحد، والله أعلم.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» : (وتكنس) ؛ بزيادة واو، وهي مستدركة في (ق) .
[ج 2 ص 367]