فهرس الكتاب

الصفحة 7400 من 13362

(بابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ) ... إلى (بابُ غَزْوَةِ الرَّجِيعِ)

قوله: (بابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ) : (أُحُد) : جبل بمدينة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أقل من فرسخ منها، قال السهيليُّ: (به قبر هارون عليه السلام) ، وكذا قال غير السهيليِّ، لكنَّ الحافظ ابن دحية تعقَّب كلام السهيليِّ بما في التوراة، وعيَّن المكان الذي فيه ذلك من التوراة بأنَّ قبره بقرب جبلة في الجبل، يعرف الموضع (بهُوْر هاهار) ، كذا عندهم على ساعة من جبلة؛ من مدن الشام، انتهى.

وسأذكر فيه كلامًا في أواخر الغزوة في قوله: (أُحُدٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) ؛ فانظره، ووقعة أُحُد كانت يوم السبت لتسع خلون من شوَّال، ويقال: لإحدى عشرة لليلة خلت منه، ويقال: للنصف منه، قال مالك: (كانت بعد بدر بسنة) ، وعنه: (كانت على أحدٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة، وذلك أنَّ قريشًا أجمعوا لقتاله عليه السلام في ثلاثة آلاف رجل؛ فيهم: سبع مئة دارع، ومئتا فرس، وثلاثة آلاف بعير، وخمس عشرة امرأة، والمسلمون ألف رجل، ويقال: تسع مئة، فانخزل عبد الله بن أُبيِّ ابن سلول في ثلاث مئة، ويقال: إنَّه عليه السلام أمرهم بالانصراف لكفرهم بمكان يقال له: الشَّوْط، ويقال: بأُحُد عند التصافِّ.

قال ابن عقبة: وليس في المسلمين فرس واحد، قال الواقديُّ: لم يكن مع المسلمين يوم أُحُد إلَّا فرس رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وفرس أبي بردة، انتهى.

وذكروا في خيله عليه السلام السكب، قالوا: غزا عليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أُحُدًا ليس في المسلمين غيره وغير فرس أبي بردة، وفي «الاستيعاب» في ترجمة عبَّاد بن الحارث بن عديٍّ: (يعرف بفارس ذي الخرقة ... ) إلى أن قال: (شهد أُحُدًا والمشاهد كلَّها معه عليه السلام على فرسه ذي الخِرقة) .

تنبيهٌ: وقع في «الهدْي» لابن قيِّم الجوزيَّة: (وبعَثَنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في سبع مئة؛ فيهم خمسون فارسًا) ، انتهى، كذا في نسخة عندي بـ «الهدْي» ، وهذا انتقال حفظ من الرُّماة إلى هؤلاء، والله أعلم.

[ج 2 ص 138]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت