فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 13362

قوله: (وَقَالَ عَمَّارٌ) : هذا هو عمَّارُ بنُ ياسرٍ، أبو اليقظان ابن مالك بن الحصين العنسيُّ؛ بالنُّون، وقيل: غير ذلك في نسبه، أحدُ السَّابقين، مناقِبُه جَمَّةٌ، قُتِلَ بصِفِّين سنة (37 هـ) عن ثلاث وتسعين سنة، وقيل: أربع.

فائدة: قتله أبو الغادية الجهنيُّ، واسمه يسار بن سبع، وقيل في اسمه غير ذلك، سكن الشَّام، ونزل واسط، عداده في الشَّاميِّين، أدرك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو غلام، وسمع منه قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» ، وكان مُحِبًّا لعُثمان، وكان إذا استأذن على معاوية؛ يقول: قاتل عمَّارٍ بالباب، روى عنه كُلثوم بن جَبر وغيرُه، أخرج له أحمد في «المسند» ، وقد ذكر بعض الحفَّاظ أنَّه قتله أبو الغادية وابن جَزء اشتركا فيه.

قوله: (ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ؛ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ) : اعلم أنَّ هَذَه الكلماتِ الثلاثَ جمعتْ خيراتِ الدُّنيا والآخرة؛ فإنَّ الإنصافَ يقتضي أن يؤدِّيَ إلى الله تعالى جميع حقوقه، وما أمر به، ويجتنب ما نهاه عنه، وأن يؤدِّيَ إلى الناس حقوقَهم، ولا يطلب ما ليس له، وأن يُنصِفَ أيضًا نفسه، فلا يوقعَها في قبيحٍ أصلًا.

وأمَّا بذل السلام للعالَم؛ فمعناه لجميع الناس، فيتضمَّنُ ألَّا يتكبَّر على أحدٍ، وألَّا يكون بينه وبين أحدٍ جفاءٌ يمتنع بسببه من السلام عليه، وأمَّا الإنفاقُ مِنَ الإقتار؛ فيقتضي كمال الوثوق بالله تعالى، والتوكُّل عليه، والشفقةِ على المسلمين.

واعلم أنَّ هذه الكلمات رواها الخرائطيُّ في «مكارم الأخلاق» من حديث عمَّارٍ مرفوعًا، وكذا أخرجها غيرُه.

قوله في الأثر: (لِلْعَالَمِ) : هو بفتح اللَّام؛ معناه: للناس كلِّهم.

[ج 1 ص 25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت