(بابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ... إلى (باب هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ) .
تنبيه: تَقَدَّم في أوَّل هذا التعليق في شهر المبعث أقوال؛ الأكثرون على أنَّه في ربيع الأوَّل، وقيل: رمضان، وقيل: رجب.
تنبيه ثانٍ: سيأتي قريبًا كم سنُّه صلَّى الله عليه وسلَّم حين بعث، وقد تَقَدَّم.
قوله: (مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ) : يجوز في (محمَّد) الجرُّ على البدل من (النَّبيِّ) المجرور، ويجوز رفعه على أنَّه خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: هو محمَّد، وهذان ظاهران.
قوله في نسبه الكريم الشريف: (ابْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) : اعلم أنَّه يُدعى شيبة الحمد، واسمه عامر في قول ابن قتيبة، وشيبة في قول ابن إسحاق، وهو قول الجمهور، قال السُّهيليُّ: وهو الصحيح، وسُمِّي عبد المُطَّلب؛ لأنَّ عمَّه المُطَّلب أردفه خلفه حين أتى به صغيرًا من المدينة، فكان يقال: من هذا؟ فيقول: عبدي.
ترجمة عبد المُطَّلب معروفة؛ منها: أنَّه حرَّم الخمر في الجاهليَّة، وقد فعل جماعة مثله، سأذكرهم إن شاء الله تعالى وقدَّره في (الأشربة) .
قوله في نسبه الشريف: (ابْن هَاشِم) : اعلم أنَّ عبد شمس كان تلوًا لهاشم، ويقال: كانا توءمين، فولد هاشم ورجله في جهة عبد شمس ملتصقة، فلم يُقدَر على نزعها إلَّا بدم، فكانوا يقولون: ستكون بين ولديهما دماء، فكانت تلك الدماء ما وقع بين بني هاشم وبني أميَّة بن عبد شمس، والله أعلم.
واسم هاشم عمرو، وكنية هاشم _على ما رأيته بخطِّ شيخنا الأستاذ أبي جعفر الأندلسيِّ_ أبو نضلة؛ كُنِّي بولده نضلة، وقيل: أبو أسد؛ كُنِّي بولده أسد، وقيل: أبو ثريد؛ لإطعامه الثريد، انتهى.
قوله في نسبه الشريف: (ابْن عَبْدِ مَنَاف) : (مناف) : اسم صنم، قال أبو ذرِّ في «حواشيه على السيرة» : أُضيف إليه (عبد) كما يقولون: عبد يعقوب، وعبد العُزَّى، وعبد اللات، انتهى، واسم عبد مناف: المغيرة، وكان يقال له: قمر البطحاء.
قوله في النسب الشريف: (ابْن قُصَيٍّ [1] ) اسم (قصيٍّ) زيد، قال بعضهم: وقال الشافعيُّ: اسمه يزيد، فيما حكاه الحاكم أبو أحمد، انتهى، وقال أبو ذرٍّ: واسمه مجمِّع، وفي أوائل «الاستيعاب» لابن عبد البَرِّ: وقد قيل: يزيد، و (قُصَيٌّ) تصغير: قَصِيٍّ؛ أي: بعيد؛ لأنَّه بعد عن عشيرته في بلاد قضاعة حين احتملته أمه فاطمة مع رابِّه ربيعةَ.
قوله في نسبه الشريف: (ابْنِ كِلاَب) : قال مغلطاي في «سيرته الصغرى» : اسم (كلاب) حكيم، وقيل: عروة، انتهى، وقيل غير ذلك، قال بعضهم: ولُقِّب كلابًا؛ لمحبته الصيد، وكان أكثر صيده بالكلاب، انتهى.
قوله في النسب الشريف: (ابْن لُؤَيٍّ) : بهمزٍ عند الأكثرين، وقيل: بتركه.