قوله: (نُصِرْتُ بِالصَّبَا) : هي بفتح الصَّاد، ثمَّ مُوَحَّدةٍ، مقصورٌ، وهي الرِّيح الشَّرقيَّة، وهي القَبُول، وهي التي تأتي من المشرق، وقيل: هي التي تخرج من وسط المشرق إلى القطب الأعلى حذاء الجدي، وقيل: ما بين مطلع الشَّمس إلى الجدي، وإنَّما سُمِّيت القَبُول؛ لأنَّها تُقابِل بابَ الكعبة.
فائدةٌ: إن قيل: ما لنا لم نرَ الشُّعراء يذكرون في غزلهم إلَّا ريحَ الصَّبا [1] ؟ فالجواب: أنَّها قيل: إنَّها التي حملت ريح يوسفَ إلى يعقوبَ صلَّى الله عليهما وسلَّم [2] ، فحملت ريحَ محبوب إلى مُحبٍّ، فلهذا تغزَّلوا بها، قال بعض المفسِّرين في قوله تعالى: {رِيحَ يُوسُفَ} [يوسف: 94] : قيل: استأذنت الرِّيحُ ربَّها أن تأتي بريح يوسفَ إلى يعقوبَ قبل أن يأتيَه البشير، فأذن لها، وقيل: هاجت الصَّبا بريحه من مسيرة ثمانيةِ أيَّامٍ، وقيل: شهر، والله أعلم.
[1] في (ب) : (صبا) .
[2] في (ب) : (عليهما السَّلام) .
[ج 1 ص 296]