قوله: (بَابُ النَّجْشِ) : هو بفتح النُّون، وإسكان الجيم _وقال بعضهم عن المطرِّزيِّ: إنَّه قيَّده بتحريكها، ثمَّ قال: ويروى بالسكون، انتهى، وسيأتي في (غزوة بني المصطلق) في حديث الإفك: (النَّجَش) و (النَّجْش) مُطَوَّلًا، (وهل هو بالشِّين المعجمة، أو بالسِّين المهملة) [1] _، وبالشِّين المعجمة؛ وهو أن يزيد في سلعة، لا لرغبةٍ إلَّا ليخدع غيره.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى) : قال الدِّمياطيُّ: عبد الله بن أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أَسِيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى، سكن الكوفة، ومات بها سنة (86 هـ) ، وهو آخر مَن مات بها مِن الصَّحابة، له ولأبيه ولأخيه زيد صحبةٌ، انتهى، وقوله: (وهو آخر ... ) إلى آخر المسألة: هذا هو القول الأصحُّ، وذكر ابن المَدينيِّ: أنَّ آخر الصحابة موتًا بالكوفة: أبو جُحَيْفَة، والأوَّل أصحُّ، لكن بقي النظر بين ابن أبي أوفى وعَمرو بن حريث، فإنَّه أيضًا [2] مات بالكوفة، وإن كان عمرو بن حُرَيث تُوفِّيَ سنة خمس وثمانين؛ فقد تأخَّر ابن أبي أوفى بعده، وإن كان تُوفِّيَ سنة ثمان وتسعين _كما رواه الخطيب في «المتَّفِق والمفترِق» عن مُحَمَّد بن الحسن الزعفرانيِّ [3] _؛ فيكون عَمرو آخرهم [4] موتًا بها، والله أعلم.