(( 65 ) ) (كِتَابُ التَّفْسِير) ... إلى (آل عمران)
اعلم أنِّي لا أذكر في تفسير هذا الإمام شيخ الإسلام أقوالًا زائدة على ما ذكره، فإنَّها كثيرة جدًّا، وكلُّ الذي قاله من تفسير الصَّحابة والتابعين وغيرهم، عزا غالب ذلك شيخنا إلى الكتب التي هو فيها، وإلى قائليها، ولكن أذكر ما قد تُشكِل قراءته على بعض الناس، أو ما قاله ورأيت في كلام غيره مخالفةً له، أمَّا ما قاله وهو قولٌ لأهل اللغة أو لبعض المفسِّرين؛ فإنِّي لا أُعرِّج عليه غالبًا، وجلُّ مقصودي ضبط ما قد تُشكِل قراءته، فإنَّ هذا الإمام يُؤخَذُ ما نقله مسلَّمًا إليه، فإنَّه عزيزٌ نظيرُه في زمانه، فكيف بهذه الأزمان؟!
تنبيهٌ: قدَّمتُ في أوَّل (كتاب بدء الخلق) في قوله: {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} [الطور: 5] قاعدةً تنفعك في قراءة هذا التفسير.
تنبيهٌ آخر: قدَّمتُ أنَّ ترتيب الآي لا خلاف أنَّه من جبريل عن الله عزَّ وجلَّ، وأمَّا ترتيب السور؛ فذكرت فيه قولين مع احتمال كلٍّ منهما، وأنَّ الصحيح: أنَّه من تصرُّف الصَّحابة، والله أعلم، وعلى هذا مشى البُخاريُّ، وهو ترتيب المصحف اليوم.