(بابٌ الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ) ... إلى (بابُ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ)
قوله: (بَابٌ الْحَيَاءُ) : اعلم أنَّ الحياء [1] حقيقته: خُلُق يَبعثُ على ترك القبيح، ويَمنعُ مِنَ التقصير في حقِّ ذي الحقِّ، وقال الجُنيد كما ذكره القشيريُّ عنه في «رسالته» ، وقد رَويتُها عاليًا: (الحياءُ: رُؤيةُ الآلاء_أي: النِّعم_ ورؤيةُ التقصيرِ، فيتولَّدُ بينهما حالةٌ تُسمَّى الحياء) ، قال القاضي [2] وغيره من الشُّرَّاح: (إنَّما جعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزة؛ لأنَّه قد يكون تخلُّقًا واكتسابًا كسائر أعمال البرِّ، وقد يكون غريزة، ولكنَّ استعماله على قانون الشَّرع يحتاج إلى اكتسابٍ ونِيَّةٍ وعلمٍ، فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثًا على أفعال البرِّ ومانعًا من المعاصي) ، قاله النَّوويُّ.
[1] (الحياء) : ليست في (ب) .
[2] زيد في (ب) : (عياض) .
[ج 1 ص 23]