قوله: (بَابُ بَيْعِ العَبْدِ [1] وَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً) : كتب تجاهه الدِّمياطيُّ ما لفظه: (روى أبو داود، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه من حديث قتادة عن الحسن عن سَمُرَة قال: نهى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ عن بيع الحيوان بالحيوان نَسِيئةً) انتهى، وهو كما ذكر، لكنْ رواه أيضًا النَّسائيُّ في (البيوع) ، وفي سماع الحسن من سَمُرة أقوالٌ [2] ، وقد سمع منه حديث العقيقة، كما صُرِّح به في هذا «الصَّحيح» ، وفي ترجمة البخاريِّ، وما ذُكِر بعدها ردٌّ على مَن قال: لا يجوز ذلك إذا كان إلى أَجَلٍ، أمَّا الحالُّ؛ فيجوز بلا خلاف، وأمَّا إذا كان إلى أجل؛ فمنعَه أبو حنيفة والكوفيُّون، وأجازه الجمهور، وفيه مذاهبُ أُخَرُ لغيرهم، والله أعلم.
قوله: (مَضْمُونَةٍ) : هو مجرور مُنوَّن، وهذا ظاهر.
قوله: (بِالرَّبَذَةِ) : هي بفتح الرَّاء والمُوحَّدة، والذَّال المعجمة، وبالتَّاء للتَّأنيث، تقدَّمت أين هي.
قوله: (وَاشْتَرَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ) : هو بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدَّال المهملة، وفي آخره جيم، وهو صحابيٌّ أنصاريٌّ [3] حارثيٌّ، شهد أحُدًا، روى عنه: ابنه رفاعة، وعطاء، وطاووس، عاش ستًّا وثمانين سنة، وتُوفِّيَ سنة (74 هـ) ، أخرج له الجماعة رضي الله عنه.
قوله: (رَهْوًا [4] ) : هو بفتح الرَّاء، وإسكان الهاء؛ أي: سهلًا [5] عفوًا من غير مَطْلٍ.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ المسيّب) : تقدَّم أنَّه سعيد بن المسيّب، وأنَّ ياء أبيه بالفتح وتُكسَر، وأنَّ غير أبيه لا يجوز فيه إلَّا الفتحُ، وسعيد أحد الأعلام.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن سيرين، وتقدَّم تعداد بني سيرين وبناته أوائل هذا التعليق.
قوله: (لاَ بَأْسَ بَعِيرٌ بِبَعِيرَيْنِ، وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ نَسِيئةً) : بيع الدِّرهم بالدِّرهم نسيئةً مخالفٌ للإجماع، قال الدِّمياطيُّ: (قيل: هذا خطأ، والصَّحيح ما رواه عبد الرزَّاق، عن مَعْمَر، عن ابن سيرين قال: لا بأس بعيرٌ ببعيرين ودرهمٍ، الدرهمُ نَسِيئةً) ، انتهى.