قَولُهُ: (بَاب قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ) : اعلم أنَّه اختلف أصحاب الشَّافعيِّ؛ هل كان استقبال النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بيت المقدس برأيه أو بوحي؟ على قولين، وهل ذلك الوحي قرآنًا أو غيره؟ أَفهَم كلامُهم أنَّ فيه خلافًا، وقد تقدَّم الخلاف في مدَّة صلاته إلى بيت المقدس منذ قدم المدينة، وتقدَّم أيضًا كيف كانت صلاته بمكَّة قبل المَقْدَم، قال بعض مشايخي: ولا خلاف أنَّ ذلك كان سنة اثنتين؛ يعني: التَّحويل [1] ، قال ابن عبَّاس: أوَّل ما نسخ من القرآن بيان القبلة والصِّيام الأوَّل، انتهى.
قَولُهُ: ( {مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ) : قال الدِّمياطيُّ: (قيل: المقام: عرفة، والمزدلفة، ومِنًى، وقيل: الحرم، وقيل: الحجُّ، وقيل: الحَجَر الذي قام عليه، وقوله: {مُصَلًّى} : هو من صلوتُ؛ إذا دعوتَ، وقيل: الصَّلاة) انتهى.