[حديث: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله فقالت]
5670# قوله: (سَمِعْتُ السَّائِبَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي) : (السائب) هذا: هو ابن يزيد بن سعيد، أبو يزيدَ، المعروف بابن أخت نَمِر، قيل: إنَّه ليثيٌّ كِنَانيٌّ، وقيل: أزديٌّ، وقيل: كنديٌّ، وقيل: هُذَليٌّ، حليف بني أُمَيَّة، وُلِدَ في السنة الثانية من الهجرة، جزم به بعض الحُفَّاظ، وقيل: سنة ثلاث، وجزم به أيضًا بعض الحُفَّاظ، وخرج في الصبيان إلى ثنيَّة الوداع يتلقَّى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم من تبوك، وشهد حَجَّة الوداع، ذهبت به خالتُه إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فدعا له، ومسح رأسه، وقال: (نظرت إلى خاتم النبوَّة) ، أخرج له أحمد في «المسند» ، والجماعةُ، ترجمته معروفةٌ، وقد تَقَدَّمَ بعضها، و (خالتُه) : لا أعرف اسمها، غير أنَّها صحابيَّةٌ معدودةٌ فيهم، وقال بعض الحُفَّاظ المتأخِّرين _كما تَقَدَّمَ_: إنَّها فاطمة، انتهى، وقد قَدَّمْتُ أنَّ فاطمةَ بنتَ شريح ذكرها أبو عبيدة في الزوجات، كما قاله الذَّهَبيُّ عن ابن بشكوال، وأمَّا أمُّه؛ فاسمها عُلَيَّة بنت شُرَيح، صحابيَّةٌ أيضًا.
قوله: (وَجِعٌ) : تَقَدَّمَ قريبًا أنَّه بفتح الواو، وكسر الجيم.
قوله: (مِنْ وَضُوئِهِ) : هو بفتح الواو: الماءُ، ويجوز فيه الضمُّ، وقد تَقَدَّمَ مِرارًا.
قوله: (إِلَى خَاتمِ) : تَقَدَّمَ أنَّه بكسر التاء وفتحها، وتَقَدَّمَت اللُّغات فيه.
قوله: (مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وعلى الروايات التي جاءت في صفته في أوَّل (كتاب المناقب) ، و (زِرُّ) هنا في أصلنا بتقديم الزاي، وهذه من رواية إبراهيم بن حمزة، وقد قَدَّمْتُ الكلام على روايته هناك، وأنَّه رُوِيَ بتقديم الراء على الزاي، والكلام هناك في ذلك، ولم يذكروا هذا المكان، والذي ينبغي أن يجيءَ فيه ما جاء في ذاك، وقد حُكِيَ خلافٌ في المكان الذي خالف فيه إبراهيم من قبله؛ هل هو (رزُّ) أو (الحجلة) ، اللهمَّ إلَّا أن يكون حدَّثه به على الوجهين في (رزِّ) ، والله أعلم.
[ج 2 ص 532]