فهرس الكتاب

الصفحة 11202 من 13362

[باب قول الله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا ... }]

قوله: (بَابُ قَوْلِهِ: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} [النور: 27] ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: وجه الجمع بين الترجمة بالآية وبين الآثار والآيات المذكورة بعدها _يعني قوله: قال سعيد بن أبي الحسن: «إنَّ نساء العجم يكشفن صدورهنَّ ورؤوسهنَّ، قال: اصرف بصرك، يقول الله تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} » [النور: 30] ، وقال قتادة: «عمَّا لا يحلُّ لهم، {وَقُلْ لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} » [النور: 31] ، « {خَائِنَةَ الأَعْيُنِ} [غافر: 19] : النظر إلى ما نهى عنه» ، وقال الزُّهْرِيُّ في النظر إلى التي لم تُحصَن من النساء: «لا يصلح النظر إلى شيءٍ منهنَّ ممَّن يُشتَهَى النظر إليه وإن كانت صغيرةً» : خشية أن يرى العورة فجأةً_ فقرَّر بالآثار [أنَّ] رؤيةَ العورة تحرم، ومنهيٌّ عنها [1] ، فإذا كان الهجوم بلا استئذان ذريعةً إليه؛ وجب تحريمه؛ لأدائه إلى المحرَّم، انتهى.

قوله: (وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ ... ) إلى آخره: (سعيد) هذا: هو أخو الحسن البصريِّ ابن أبي الحسن يسارٍ البصريِّ الأنصاريِّ مولاهم، روى سعيدٌ هذا عن أمِّه، وأبي هريرة، وابن عَبَّاس، وأبي بكرة، وجماعةٍ، وعنه: أخوه، وقتادة، ومُحَمَّد بن واسع، وخالد الحَذَّاء، وسليمان التيميُّ، وجماعةٌ، وَثَّقَهُ أبو زرعة والنَّسائيُّ، تُوُفِّيَ سنة مئة على الصحيح _وقيل غير ذلك_ بفارس، أخرج له الجماعة، وقوله: (للحسن) ؛ يعني: أنَّ سعيدًا سأل الحسنَ البصريَّ.

قوله: (إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ) : (نُهِيَ) : مَبْنيٌّ للفاعل وللمفعول.

قوله: (وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه مُحَمَّد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب، العالم المشهور، أحد الأعلام.

قوله: (وَكَرِهَ عَطَاءٌ) : هو عطاء بن أبي رَباح المَكِّيُّ، أحد الأعلام، تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت