[حديث: أن رسول الله كان إذا قفل من غزو أو حج]
1797# قوله: (إِذَا قَفَلَ) ؛ أي: رجع، وهذا ظاهر، ولا يقال: قفل إلَّا في الرُّجوع، لا في الابتداء بالسَّفر، وربَّما سُمِّيتِ الرِّفقة قافلةً؛ تَفَاؤُلًا لها بالسَّلامة، وفي «النِّهاية» : قفل يقفُل؛ إذا عاد من سفره، وقد يقال للسَّفر: قُفول في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في الرُّجوع، وقد جاء: (أَقْفَل [1] الجيش وقلَّما أَقْفَلْنا) ، والمعروف: قَفَل وقَفَلْنا [2] ، وأَقْفَلْنَا غيرَنا، وأُقْفِلْنا: على ما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ) : هو بفتح الشِّين والرَّاء، وبالفاء: العلوُّ والمكان العالي.
قوله: (وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ) : (الأحزاب) : هم أهل الخندق، وكان مَنْ وافى الخندق من المشركين عشرةَ آلاف، وقال قتادة فيما ذكره البيهقيُّ: أربعة آلاف أو ما شاء الله [3] ، وكانت الخندق سنة أربع، قاله موسى بن عقبة، كما نقله البخاريُّ عنه في هذا «الصَّحيح» ، ويقال: سنة خمس في شوَّال، قاله ابن إسحاق، وقال ابن سعد: في ذي القِعدة، ويحتمل أن يريد: أحزاب الكفر في جميع الأيَّام والمواطن، ويحتمل أن يريد: الدُّعاء؛ كأنَّه قال: اللَّهُمَّ؛ افعل ذلك وحدك.
[1] في (ب) : (قفل) .
[2] (وقفلنا) : سقط من (ب) .
[3] زيد في (ج) : (قوله) ، ولعله سبق نظر.
[ج 1 ص 463]