فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 13362

قوله: (ذِكْرِ الْجِنِّ وَثَوَابِهِمْ وَعِقَابِهِمْ) : اعلم أنَّ (الجنَّ) ولدُ إبليسَ، والكافر منهم شيطان، ولهم ثواب وعقاب، واختُلِف في دخولهم الجنَّة، والعُمومات تقتضي دخولهم، وبه قال الشَّافِعيُّ وغيره، وأمَّا أبو حنيفة؛ فعنه روايتان؛ الأولى: التردُّد، وقال: لا أدري أين مصيرهم؟ الثانية: يصيرون يوم القيامة ترابًا، ومنهم كافر ومؤمن، ويموتون، والشياطين ليسوا منهم بمؤمنين، ولا يموتون إلَّا مع إبليس، والله أعلم، ويُروَى عن وهب بن مُنَبِّه أنَّه قال: الجنُّ أجناس؛ فخالص الجنِّ لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يتناكحون، ومنهم من يأكل، ويشرب، وينكح، ويُولَد له، ومِن هذا: الغِيلان، والسعالي، والقطاربة، ذكر ذلك المحبُّ الطَّبَريُّ عن وهب، انتهى.

وقد اختُلِف؛ هل يأكلون حقيقة أم لا؟ فزعم بعضهم: أنَّهم يتغذَّون بالشمِّ، ويردُّ هذا ما في الحديث: «يصير العظم كأوفر ما كان لحمًا، والروث لدوابِّهم» ، ولا يصير كذلك إلَّا للأكل حقيقة، وهو المرجَّح عند جماعة العلماء، ومنهم من قال: هم طائفتان؛ طائفة تشمُّ، وطائفة تأكل.

مطلب: الجنُّ أيدخلون الجنَّة؟ [1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت