قوله: (وَقَالَ سَلْمَانُ) : هو الفارسيُّ رضي الله عنه، وهو سلمان الخيْر [1] ، مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، سُئِل عن نسبه، فقال: أنا ابن الإسلام، أصله كما رواه ابن إسحاق بسنده عنه: من فارسٍ، من جَيٍّ _بفتح الجيم، وتشديد الياء_: قرية من قرى أصبهان، وقيل: من رامهرمز، وفي «البخاريِّ» روايةُ ذلك عنه، رواه عنه أبو عثمان، وسأذكر ضبط (رامهرمز) قبيل (المغازي) إن شاء الله تعالى ذلك، وسببُ إسلامه مشهور، وأوَّل مشاهده الخندقُ، ولم يتخلَّف عن مشهد بعدها، وقد نقل النَّوويُّ الاتِّفاقَ على أنَّه عاش مئتين وخمسين سنة، وقيل: ثلاث مئة وخمسين [2] ، [وقيل: إنَّه أدرك وصيَّ عيسى صلَّى الله عليه وسلَّم، وسيأتي بأبسطَ مِن هذا في المكان المُشار إليه، قال الذَّهبيُّ: (ثمَّ ظهر لي أنَّه من أبناء الثَّمانين، لم يبلغِ المئة) ] [3] ، تُوُفِّيَ رضي الله عنه سنة (36 هـ) ، وقيل: (35 هـ) ، ويقال: في خلافة عمر رضي الله عنهما، وهو غلط.
قوله: (مَا لِهَذَا غَدَوْنَا [4] ) : قال شيخنا الشَّارح: (روى البيهقيُّ من حديث سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي [5] عبد الرَّحمن، قال: مرَّ سلمان بقومٍ يقرؤون السَّجدة، قالوا: نسجد، فقال لهم: ليس لها غدونا [6] ، ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن عطاء بن السائب) انتهى، وإنَّما ذكرت هذا؛ ليُعرَف معنى قولِه: (ما لهذا غدونا) .
قوله: (وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) : تقدَّم مرارًا كثيرة أنَّه مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، العالم المشهور.
قوله: (وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ) : هو ابن أخت نَمِرٍ الكنديُّ صحابيٌّ، وله عن عمر، وعنه: ابنه عبد الله، والزُّهريُّ، ويحيى بن سعيد، وروايته عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الكتب كلِّها، تُوُفِّيَ سنة (91 هـ) ، وقيل: سنة (86 هـ) ، أخرج له الجماعة رضي الله عنه.
قوله: (لِسُجُودِ الْقَاصِّ) : هو بتشديد الصَّاد المهملة، وهذا ظاهرٌ؛ وهو صاحب الأخبار يقصُّها.