[ج 1 ص 765]
قوله: (بَابُ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ ... ) إلى آخرها؛ وهو ( {بَيَاتًا} [الأعراف: 4] : لَيلًا) ، انتهت: ذكر ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثمَّ قال: (العجب لزيادته في التَّرجمة: «نيامًا: ليلًا» ) ، كذا وجدت في النُّسخة التي عندي بـ «التراجم» له، والظاهر صحَّة ذلك عنه، وإن لم تكنِ النُّسخة صحيحة في نفسها، ويدلُّ لذلك: ما بعده، والمعروف الموجود في نسخ البخاريِّ التي وقفت عليها ( {بَيَاتًا} : ليلًا) ، قال ابن المُنَيِّر: والعجب من زيادته في التَّرجمة: (نيامًا) ، وما هو في الحديث إلَّا ضمنًا؛ لأنَّ الغالب أنَّهم إذا أوقع بهم في اللَّيل لم يخلوا من نائم، وما الحاجة إلى كونهم نيامًا أو أيقاظًا وهما سواء؟ إلَّا أنَّ قتلهم نيامًا أدخلُ في الغِيلة، فنبَّه على جوازها في مثل هذا، ثمَّ رأيت شيخنا في «شرحه» قال: (صحَّف ابن المُنَيِّر [1] « {بَيَاتًا} » بالباء الموحَّدة بـ «نيامًا» ، ثمَّ ساق كلامه، ثمَّ قال: وهو عجيب وتصحيف غريب؛ فاحذره) انتهى، واعلم أنِّي كتبت التعليقة التي هي أصل هذه من (الجهاد) إلى آخر الكتاب، ولم أكن وقفت على «شرح شيخنا» ؛ لأنِّي إنَّما كتبت في حياته إلى (الجهاد) ، وقرأتُه عليه، ثمَّ إنِّي لما قَدِمتُ حلب؛ علَّقت أصل هذه، ثمَّ إنِّي وقفت على النصف الأخير بعد وفاةِ شيخنا بزمن طويل، فكتبته [2] فصار عندي جميعُ «شرحه» ، والله أعلم.
قوله: (وَالذَّرَارِيُّ) : هو بتشديد الياء وتخفيفها؛ لغتان، وقد ذكرت لك قبل ذلك أنَّ المفرد إذا كان بالتشديد؛ فأنت في جمعه بالخيار بين التشديد والتخفيف؛ كسُرِّيَّة وسراري، وأثفيَّة وأثافي، وذُرِّيَّة وذراري، والله أعلم.
قوله: ( {بَيَاتًا} : لَيْلًا) : تَقَدَّم الكلام عليه أعلاه، وكيف صحَّفه ابن المُنَيِّر.
[1] زيد في (ب) : (في) .
[2] في (ب) : (فانتبه) .