(بَاب الوُضُوءِ مِن النَّوم) قوله: (الوُضُوءِ) : هو بضمِّ الواو: الفعل، وأمَّا الماء؛ فبالفتح، ويجوز فيهما [1] الضَّم والفتح، تقدَّم ذلك مرارًا.
سؤال: إن قيل: كيف مخرج هذه التَّرجمة من الحديث، ومضمونها أنَّه لا يتوضَّأ من النُّعاس الخفيف، ومضمون الحديث النَّهي عنِ الصَّلاة مع النُّعاس؟
والجواب: ما قاله ابن المُنَيِّر ولفظه: (قلت: إمَّا أنْ يكون تلقَّاهَا من مفهوم تعليل النَّهي عنِ الصَّلاة حينئذٍ بذهاب العقل المؤدِّي إلى أنْ يعكس الأمر؛ يريد أنْ يَدعوَ، فيسبَّ نفسه، دلَّ أنَّه إنْ لَمْ يبلغ هذا المبلغ؛ صلَّى به، وإمَّا أنْ يكون تلقَّاها من كونه إذا بدأ به النُّعاس وهو في النَّافلة؛ اقتصر على إتمام ما هو فيه، ولَمْ يستأنف أخرى، فتماديه على ما كان فيه يدلُّ على أنَّ النُّعاس اليسير لا ينافي الطَّهارة، وليس بصريح في الحديث، بل يحتمل قطع الصَّلاة التي هو فيها، ويحتمل النَّهي عنِ استئناف شيء آخر، والأوَّل أظهر) انتهى.
قوله: (مِن النَّعْسَةِ) : هي _بفتح النُّون_ السِّنَة، بخلاف النَّوم؛ فإنَّه الغلبة على العقل، وسقوط حاسَّة البصر وغيرها من الحواسِّ، والنُّعاس: تغيُّر الحواسِّ من غير سقوطها، وفي بعض كتب اللُّغة: (النُّعاس: النَّوم) ، وفيه تجوُّز.
قوله: (أَو الخَفْقَةِ) : هي بفتح الخاء المعجمة، ثُمَّ فاء ساكنة، ثُمَّ قاف مفتوحة، ثُمَّ تاء التَّأنيث، يقال: خفق الرَّجل؛ إذا حرَّك رأسه وهو ناعس.
قوله: (وُضُوءًا) : تقدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه بضمِّ الواو: الفعل، وأنَّه يجوز فيه الفتح.