فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 13362

قوله: (بَابُ الْعَرْضِ فِي الزَّكَاةِ) : (العَرْض) ؛ بفتح العين، وإسكان الرَّاء، وبالضَّاد المعجمة، وكذا قوله بعده: (بِعَرْضِ) : وهو المتاع، وكلُّ شيء؛ فهو عَرْض سوى الدراهم والدنانير؛ فإنَّها عين، قال أبو عبيد: العُروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا تكون حيوانًا ولا عقارًا، تقول: اشتريت المتاع بعرض؛ أي: بمتاع مثله، وأمَّا عَرَض؛ بفتح العين والراء: عَرَض الدُّنيا؛ فهو المال قلَّ أو كثر، يقال: الدُّنيا عَرَض حاضر يأكل منه البَرُّ والفاجر.

قوله: (وَقَالَ طَاوُوسٌ) : هو طاووس بن كيسان، الإمام أبو عبد الرَّحمن اليماني، من أبناء الفرس، وقيل: اسمه ذكوان، ولُقِّب طاووسًا، قال ابن معين: لأنَّه كان طاووسَ القرَّاء، ترجمته معروفة، فلا نطوِّل بها.

قوله: (وَقَالَ طَاوُوسٌ: قَالَ مُعَاذٌ) : أمَّا رواية طاووس عن معاذ؛ فمنقطعة؛ لأنَّه لم يدركه، وإن شئت؛ قلت: روايته غير مرسلة، قال ابن المدينيِّ: (إنَّه لم يسمع منه) انتهى.

معاذ: تُوفِّي بالأردنِّ في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة أو سبعَ عشرةَ رضي الله عنه، ولمَّا ذكر شيخنا هذا الأثر عن معاذ؛ قال: (هذا مُرسَل، طاووس لم يدرك معاذًا، كما نصَّ عليه الدَّارقطنيُّ وغيره ... ) إلى آخر كلامه، ونقل العَلَائيُّ ذلك عن ابن المدينيِّ، ولا حجَّة فيه؛ لانقطاعه، وعلى تقدير صحَّته؛ فقد قيل: إنَّه كان في الجزية، لا في الصَّدقة.

وموقوفه هذا أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس قال معاذ ... ؛ فذكره، قال: وحدَّثنا وكيع عن سفيان، عن إبراهيم، عن طاووس: أنَّ معاذًا كان يأخذ العروض في الصدقة.

قوله: (خَمِيصٍ) : قال الدِّمياطيُّ: قال ابن بطَّال: وقع بالصَّاد: (خميص) ، والصَّواب بالسين، كذا فسَّره أبو عبيد وأهل اللُّغة، قال صاحب «العين» : (الخَميس والخَموس: ثوب طوله خمسة أذرع) انتهى، وقال ابن قرقول: (بالصَّاد [1] ذكره البخاريُّ، وبالسين [2] ذكره أبو عبيد وغيره: هو الثَّوب الذي طوله خمسة أذرع، كأنَّه يعني: الصغير من الثياب، ويقال له أيضًا: مَخْمُوس، وقال أبو عمر: وهي ثياب أوَّل من عملها باليمن ملكٌ يقال له: الخِمْس، وقد يكون الخميص _بالصَّاد_ مذكَّر على إرادة الثَّوب [3] إن صحَّت الرواية به [4] ) انتهى وبنحوه في «النِّهاية» .

تنبيه: الخِمْس المَلِك؛ بكسر الخاء، وإسكان الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت