فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 13362

(( 4 ))(كِتَابُ الوَضَوءِ)

اعلم أنَّ الوضوء أوَّل ما فُرِض مع الصَّلاة، وقال أبو محمَّد ابن حزم الظَّاهريُّ: (إنَّما فُرِض بالمدينة) ، ذكره في الردِّ على القائلين بالوضوء بنبيذ التمر [قال: (والوضوء إنَّما فُرِض بالمدينة في سورة المائدة، وقصَّة الجنِّ بمكَّة) ، وقال النوويُّ: (قال القاضي: واختلفوا متى فُرِضت الطَّهارة للصلاة] [1] ؛ فذهب ابن الجهم: إلى أنَّ الوضوء في أوذَل الإسلام سنَّة، ثمَّ نزل فرضه في آية التيمُّم، وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضًا) انتهى، وفي ذكر الوضوء في أول الأمر حديث في «ابن [2] ماجه» في سنده ابن لهيعة، وبمعناه حديث في مسند الحارث بن أبي [3] أسامة، وفيه ابن لهيعة أيضًا، وقد ذكر ابن إسحاق قال: (حدَّثني بعض أهل العلم: أنَّ الصَّلاة حين افتُرِضت على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أتاه جبريل وهو بأعلى مكَّة، فهمز [4] بعقبه في ناحية الوادي فانفجرت منه عين، فتوضذَأ جبريلُ ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينظر ليريَه كيف الطهور للصلاة، ثمَّ توضأَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كما رأى جبريل يتوضَّأ ... ؛ الحديث مقطوعًا، ووصله الحارث) ، (وهو الحديث الذي ذكرته قبيلُ عنه) [5] ، ونحوه في «ابن ماجه» الذي ذكرته، وقد رُوي نحوه عنِ البراء بن عازب وابن عبَّاس، وفي حديث ابن عبَّاس، وكان ذلك أوَّلَ من الفريضة، ولا أعلم حال حديث البراء ولا حديث ابن عبَّاس، والله أعلم.

(ولو فرض أنَّ الأحاديث التي ذكرتها كلُّها ضعيفة) [6] ، (وقلنا أيضًا بما عليه العمل في تضعيف حديث ابن لهيعة مع أنَّ الإمام أحمد وثَّقه، فإذا انضمَّ ضعيف إلى ضعيف؛ قوي ونهض للدلالة، ويصير حسنًا، اللهمَّ إلَّا أنْ يكون ضعفه لكذب راويه، أو شذوذ، أو ضعف قويٍّ؛ فإنَّه لا ينجبر ولا ينهض للدلالة، والله أعلم) [7] .

قوله [8] : (الوُضُوء) : في (الوُضُوء) ثلاث لغات؛ أشهرها: أنَّه بضمِّ الواو: اسم الفعل الذي يقال له المصدر، وبفتحها: اسم للماء الذي يتوضَّأ به، هذا قول الأكثرين، ثانيها: فتح الواو فيهما، وهو قول جماعات، ثالثها: أنَّه بالضَّمِّ فيهما، حكاها صاحب «المطالع» .

[1] ما بين معقوفين ليس في (ب) .

[2] في (ب) : (حديث لابن) .

[3] (أبي) : ليس في (ب) .

[4] (فهمز) : ليس في (ج) .

[5] ما بين قوسين سقط من (ج) .

[6] ما بين قوسين سقط من (ج) .

[7] ما بين قوسين سقط من (ب) و (ج) .

[8] زيد في (ب) و (ج) : (في) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت