فهرس الكتاب

الصفحة 6590 من 13362

(( 61 ) ) (بَابُ المَنَاقِبِ) ... إلى (باب مَا جَاءَ فِي أَسْمَاء رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) [1]

صحَّ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم» ، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقرَّه الذَّهَبيُّ، أخرجه في (البرِّ والصلة) ، [وأخرجه التِّرْمِذيُّ في (البرِّ والصلة) ] [2] ، ولفظه: «تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإنَّ [3] صلة الرحم محبَّةٌ في الأهل، مثراة في المال، منسأةٌ في الأثر» ، قال التِّرْمِذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.

قوله: (وَمَا يُنْهَى مِنْ [4] دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ) : (دعوى الجاهليَّة) : هي قولهم: يا لَفلان، كانوا يَدْعُون بعضُهم بعضًا عند الأمر الحادث الشديد، والجاهليَّة: ما قبل مبعث النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الجهل بالله ورسوله، وبشرائع الدين، والتمسُّك بعبادة غير الله، والمفاخرة بالأحساب، والكبرياء والجَبَرُوت ... إلى غير ذلك ممَّا أذهبه الله وأسقطه ونهى عنه بما شرعه من الدين وأبانه من العلم.

قوله: (الشُّعُوبُ: النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ) : اعلم أنَّ واحدَ (الشُّعوب) : شَعْبٌ؛ بفتح الشين في المفرد، قال شيخنا بعد أن ضبطه بالفتح: مثل: (كَعْب) ، كما قاله في «المُوعَب» ، وعن ابن الكلبيِّ بالكسر، وقال الهجريُّ في «نوادره» : لَمْ يُسمَع ذلك فصيحًا، انتهى.

واعلم أنَّ العرب على ستِّ طبقات: شَعْب، وقبيلةٌ، وعِمارةٌ، وبطنٌ، وفخذٌ، وفصيلةٌ، وسُمِّيت الشُّعوب؛ لأنَّ القبائل تشعَّبت منها، وسُمِّيت القبائل؛ لأنَّ العمائر تقابلت عليها، فالشَّعْب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعِمارة تجمع البطون، والبطن يجمع الأفخاذ، والفخذ يجمع الفصائل، فيقال: مضر: شَعْب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وكنانة: قبيلته، وقريش: عِمارته، وقصيٌّ: بطنه، وهاشمٌ: فخذه، وبنو العَبَّاس: فصيلته، هذا قول الزُّبَير، وقد أنشدنا شيخنا الحافظ الجِهبِذ زين الدين عبد الرحيم ابن العِرَاقيِّ لنفسه في رحلتي الثانية إلى القاهرة:

~…لِلْعَرَبِ الْعَرْبَا طِبَاقٌ عِدَّةُ…فَصَّلَهَا الزُّبَيْرُ وَهْيَ سِتَّةُ

~…أَعَمُّ [5] ذَاكَ الشَّعْبُ فَالقَبِيلَةُ…عِمَارَةٌ بَطْنٌ فَخِذْ فَصِيلَةُ

وقيل: بنو عبد المُطَّلِب: فصيلته، وعبد مَنافٍ: بطنه، وسائر ذلك كما تَقَدَّمَ، وقيل: بعد الفصيلة العشيرةُ، وليس بعد العشيرةِ شيءٌ، وقيل: الفصيلة: هي العشيرة، وقيل غير ذلك، وقال شيخنا الشارح: وقد أسلفنا عن الجوَّانيُّ أنَّه قسم العرب إلى عَشْرِ طبقاتٍ، فبدأ بالجذم، ثُمَّ الجمهور، ثُمَّ الشَّعْب، ثُمَّ القبيلة، ثُمَّ العِمارة، ثُمَّ البطن، ثُمَّ الفخذ، ثُمَّ العشيرة، ثُمَّ الفصيلة، ثُمَّ الرهط، وفي «الكامل» للمبرِّد: وذكر بعضهم بعد العِترة: الذُّرِّيَّة والأسرة.

[1] في (ب) بدل مما بين قوسين: (كتاب قوله) .

[2] ما بين معقوفين سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت