قوله: (بَابٌ: إِذَا وَقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا، وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما في الباب محذوفَ الإسناد، ثمَّ قال: (ما في الحديث بجملته ما يوافق التَّرجمة إلَّا وقف أنس خاصَّة، ووقف عمر بالطَّريقة المُتقدِّمة من دخول المُخاطِب في خطابه) انتهى، هذا ما وجدته في النُّسخة بـ «التراجم» لابن المُنَيِّر التي كانت عندي، ونقل شيخنا زيادة على ذلك، وعزا الكلَّ إلى ابن المُنَيِّر، قال ابن المُنَيِّر:(وقد ظهر لي مقصودُ البخاريِّ من بقيَّة حديث الباب، فتطابق [1] التَّرجمة ووجهها: أنَّ الزُّبير يكون قصد مَن يلزمه نفقته مِن بناته كالتي [لم] تُزَوَّج؛ لصغرٍ مثلًا، والتي تزوَّجت ثمَّ طُلِّقت
[ج 1 ص 698]
قبل الدُّخول، [لأنَّ] تناولَ هاتين الصُّورتَين أو إحداهما من الوقف؛ إنَّما يحمل عنه الإنفاق الواجب، فقد دخل في الوقف الذي وقفه بهذا الاعتبار) ، قال: (ووجه مطابقة التَّرجمة من قوله: وجعل ابن عمر نصيبَه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله، فيقال: كيف يدخل ابن عمر في وقفه؟ فنقول: نعم يدخل، فإنَّ الآل [2] يُطلَق على الرَّجل نفسِه، كان الحسن بن أبي الحسن [3] يقول في الصَّلاة على رسول الله [4] :(اللَّهمَّ؛ صلِّ على آل مُحَمَّد) ، وقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «اللَّهمَّ؛ صلِّ على آل أبي أوفى» ، وقال تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] ، انتهى.
قوله: (وَأَوْقَفَ أَنَسٌ) : كذا في أصلنا، وفي طُرَّته: (ووقف) ، وعليها علامة راويها، وقد قَدَّمتُ أنَّ (أوقف) لُغيَّةٌ رديئةٌ.
قوله: (لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ) : كذا في أصلنا، وكذا سمعناه يقرأ، قال بعضهم: ويروى: (من نسائه) ، وهو أصوبُ، انتهى، وفي هذا وقفةٌ، والله أعلم.
قوله: (غَيْرَ مُضِرَّةٍ) : هو بفتح [5] الرَّاء المُشدَّدة، اسم فاعل.
قوله: (وَلَا مُضَرٍّ بِهَا [6] ) : هو بضَمِّ الميم، وفتح الضَّاد، وتشديد الرَّاء مجرورة.