(باب وُجُوبِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ) ... إلى (باب أَهْلِ العِلْم وَالفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَة)
قوله في الترجمة: (باب وُجُوبِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ) : هذه المسألة فيها أقوال للعلماء: فقيل: إنَّها سُنَّة، وهو ما صحَّحه الرافعيُّ [1] ، وقيل: فرض كفاية، وهو الأصحُّ عند الشافعيَّة، وقيل: فرض عين، والظَّاهر أنَّ هذا أراد البخاريَّ، ونقل الإمام عن ابن خزيمة أبي بكر إمامِ الأئمَّة: أنَّ الجماعة شرط في صحَّة الصَّلاة، نقله الإسنويُّ الفقيه العلَّامة جمال الدين شيخ شيوخي عن الإمام عنه، ونقل النَّوويُّ في «شرح مسلم» عن ابن خزيمة: أنَّها فرض، لكن ليست شرطًا، حتَّى لو صلَّى [2] منفردًا؛ أثم، وصحَّت صلاته، وقال فيها أيضًا: عن أهل الظَّاهر: إنَّها شرطٌ في صحَّة الصَّلاة، ثمَّ قال: وقال بكلِّ قولٍ من الأقوال الثلاثةِ المتقدَّمَة طوائفُ من العلماء.
تنبيهٌ: آكدُ الجماعات بعد الجمعةِ الصبحُ، ثمَّ العشاء، ثمَّ العصر، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ الْحَسَنُ) : هو ابن أبي الحسن البصريُّ، العالم المشهور، (وقول الحسن يدلُّ على أنَّها فرض عين، وقد تقدَّم الاختلاف في هذه المسألة أعلاه) [3] .
[1] (وهو ما صححه الرافعي) : سقط من (ج) .
[2] في (ج) : (صلَّاها) .
[3] ما بين قوسين سقط من (ج) ، وجاء في (أ) مُستدرَكًا وفي (ب) بعد قوله: (عن أبي الزناد ... ) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[ج 1 ص 218]