قوله: (وَسُئِلَ عَطَاءٌ) : هو عطاء بن أبي رباح، مفتي أهل مكَّة، تقدَّم مرارًا، ومرَّة مُتَرجَمًا.
قوله: (يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) : تقدَّم [1] أنَّه ثامن ذي الحجَّة.
قوله: (وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ) : (عبد الملك) [2] هذا: هو ابن أبي سُليمان، ميسرة العرزميُّ الكوفيُّ الحافظ، عن أنس، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعنه: القطَّان ويعلى بن عُبيد، قال أحمد: (ثقةٌ يخطئ، من أحفظ أهل الكوفة، ورفع أحاديث عن عطاء) ، تُوفِّيَ سنة (145 هـ) ، أخرج له مسلم والأربعة، وعلَّق له البخاريُّ كما ترى، له ترجمة في «الميزان» ، وهذا تعليق مجزوم به، فهو صحيح على شرطه إلى عبد الملك، ومنه إلى آخره، تارة يكون على شرطه، وتارة لا؛ كهذا؛ لأنَّ عبد الملك لم يُخرِّج له في الأصول، إنَّما علَّق عنه، فهو ليس على شرطه، وقد تكلَّم فيه شعبة؛ لتفرُّده عن عطاء بحديث الشُّفعة للجار، قال وكيع: (سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك حديثًا آخر؛ كحديث الشفعة؛ لطرحت حديثه) ، وفيه كلام غير ذلك، له ترجمة في «الميزان» ، وتعليقه هذا أخرجه مسلم في (الحجِّ) عن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عبد الملك به.
قوله: (حَتَّى يَوْم التَّرْوِيَةِ) : (يوم) : يجوز فيه الفتح والخفض، وهذا ظاهر، و (التَّروية) : تقدَّم أنَّه ثامن الحجَّة.
قوله: (وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ) : (أبو الزُّبير) : هو مُحَمَّد بن مسلم بن تدرس، ترجمته معروفة، وهو مُدلِّس، حافظٌ، ثقةٌ، وقال أبو حاتم: (لا يُحتجُّ به) ، وله ترجمة في «الميزان» ، وقد قرنه البخاريُّ، وروى له متابعةً، وعلَّق له، وأخرج له مسلم والأربعة، وهذا تعليق مجزوم به، وهو صحيح على شرطه إلى [3] أبي الزُّبير، والكلام فيه كالكلام في الذي قبله، والله أعلم، وتعليقه هذا أخرجه مسلم.
قوله: (وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ) : عبيد هذا تقدَّم [4] أنَّه يروي عن أبي هريرة، ويروي عن ابن عُمر وطائفة، وعنه: زيد بن أسلم، ويزيد بن أبي حبيب، وجماعة، وثَّقه النَّسائيُّ وغيره، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ له في هذه الكتب حديثًا واحدًا، وهو قوله لابن عمر: «رأيتك تصنع أربعًا ... » ؛ وذكر الحديث هذا المعلَّق هنا، وقد سبق مُسنَدًا في (الطَّهارة) وغيرها.