فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 13362

[باب: إذا قاص أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو غيره]

[ج 1 ص 597]

قوله: (بَابٌ: إِذَا قَاصَّه [1] أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ؛ فَهُو جَائِزٌ [2] ، تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ [3] ) : قال الدِّمياطيُّ: (قيل: ترجمة هذا الباب لا يصحُّ استنباطُها للبخاريِّ؛ لأنَّ بيع التَّمر بالتَّمر مجازفةً لا تجوز؛ لعدم المُماثَلة، وإنَّما يجوز أن يأخذ مجازفةً إذا علم أنَّه أقلُّ مِن دَينه، وقد جاء في حديث جابر في «الصحيح» صريحًا: «فعرضت على غرمائه أن يأخذوا الثَّمر بما عليه [4] ، فأبَوا ولم يروا أنَّ فيه وفاءً» ) انتهى، وقال ابن المُنَيِّر في «تراجمه» _ومنها نقلتُ_ بعد أن ساق ما ذكره البخاريُّ بغير إسنادٍ، ثمَّ قال: (وجهُ دخوله في الفقه: التَّنبيهُ على أنَّه يُغتفَر في القضاء ما لا يُغتفَر في المعاوضة؛ لأنَّ بيع المعلوم بالمجهول مِن جنسه مزابنةٌ، وإن كان في التَّمر ونحوه؛ فمزابنةٌ وربًا، والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قضى صاحب دَين [5] جابرٍ مجهولًا من تمر الحائط في أوساق مُعيَّنةٍ؛ لأنَّه قضاء، وأيضًا فالتَّفاوُت مُتحقَّق، وهو يرفع المزابنة خاصَّة) انتهى.

[1] كذا في النُّسختين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (قاصَّ) .

[2] كذا في النُّسختين و (ق) وعليها علامة الزِّيادة وعلامة رواتها، وهي رواية أبي ذرٍّ والأصيليِّ وأبي الوقت، وليس في رواية «اليونينيَّة» : (فهو جائزُ) .

[3] في هامش (ق) : (قيل: ترجمة هذا الباب لا يصح استتنباطها للبخاريِّ؛ لأنَّ بيع التمر بالتمر مجازفة حرام لا يجوز لعدم المماثلة، وإنَّما يجوز أن يأخذ مجازفة إذا علم أنَّه أقل من دَينه، وقد جاء في حديث جابر في «الصلح» صريحًا: فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه، فأبوا، ولم يروا أنَّ فيه وفاءً) .

[4] (بما عليه) : سقط من (ب) .

[5] زيد في (ب) : (والد) ، وفي هامش (أ) : (لعلَّه سقط: والد) ، والمثبت موافق لمصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت