فهرس الكتاب

الصفحة 6095 من 13362

قوله: (بَابُ مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (البحرين) غَيْرَ مَرَّةٍ.

[ج 1 ص 817]

قوله: (وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَيْءُ وَالْجِزْيَةُ) : (يُقسَم) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (الفيءُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل، و (الجزيةُ) : معطوف عليه، اعلم أنَّ أهل اللغة قالوا: المغنم والغنيمة بمعنًى، يقال: غنم القوم يَغنَمون غُنمًا؛ بالضَّمِّ، قالت الشَّافِعيَّة: الغنيمة في اللغة: الفائدة، وقالوا: المال المأخوذ من الكفَّار ينقسم إلى ما يحصُل بغير قتال وإيجاف خيل وركاب، وإلى حاصل بذلك، ويُسَمَّى الأوَّل فيئًا، والثاني غنيمةً، ثمَّ ذكر المسعوديُّ وطائفة من الشَّافِعيَّة: أنَّ اسم كلِّ واحد من المالَين يقع على الآخر إذا أُفرِد بالذكر، فإذا جُمِعَ بينهما؛ افترقا؛ كاسم الفقراء والمساكين، وقال الشيخ أبو حاتم القزوينيُّ وغيره: اسم الفيء يشتمل على المالَين، واسم الغنيمة لا يتناول الأوَّل، وفي لفظ الشَّافِعيِّ رحمه الله تعالى في «المختصر» ما يشعر بهذا، وقال القاضي أبو الطيِّب: الفرق بين الفيء والغنيمة وإن كان الجميع راجعًا من الكفَّار: أنَّ الفيء رجع من غير صُنع منَّا، فسُمِّي فيئًا؛ لأنَّه فاء بنفسه، وفي الغنيمة لنا صُنع، فلم يرجع بنفسه، بل ردَّه الغانمون على أنفسهم بتوفيق الله تعالى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت