قوله: (قَالَ عَلِيٌّ) : هذا هو عليُّ بن أبي طالب، أسند عبد الرزَّاق عن مَعْمَر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل: أنَّ ابن الكوَّاء سأل عليًّا رضي الله [عنه] عن ذلك، فقال: ( {الذَّارِيَاتِ} [الذاريات: 1] : الرياح، و {الْحَامِلَاتِ وِقْرًا} [الذاريات: 2] : السحاب، و {الْجَارِيَاتِ يُسْرًا} [الذاريات: 3] : السفن، و {الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات: 4] : الملائكة) ، قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يتعقَّبه الذهبيُّ في «تلخيصه» ، والله أعلم.
قوله: (إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ) : هو بكسر الدال المهملة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ سين مهملة أيضًا، وهو مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (لَذُو سَعَةٍ) : هو بفتح السين، وهذا معروفٌ.
قوله: (حُلْوٌ) : هو بضمِّ الحاء المهملة، وهذا معروفٌ.
قوله: (فَفَعَلَ بَعْضُهُم [1] ، وَتَرَكَ بَعْضٌ) : أي: بقَدَر، قال بعض الحُفَّاظ العصريِّين: رواه ابن جرير من طريق عليِّ بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس بمعناه.
قوله: (وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ الْقَدَرِ) : وهذا دليل على إمامة البُخاريِّ في علم الكلام، وذُكِر للآية تأويلاتٌ؛ أحدها: أنَّ اللفظ عامٌّ، والمراد خاصٌّ؛ وهم أهل السعادة، وكلٌّ مُيَسَّر لِمَا خُلِق له، ثانيها: خلقهم مُعَدِّين للعبادة؛ كما تقول: البقرة مخلوقة للحرث، وقد يكون فيها ما لا يحرث، والله أعلم.
قوله: (مِنَ السِّيمَا) : تَقَدَّم أنَّها بالقصر، وكذا هي في القرآن، قال الله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] ، وقد تجيء (السيماء) و (السيمياء) أيضًا ممدودَين.
قوله: ( {قُتِلَ الإِنْسَانُ} [عبس: 17] : لُعِنَ) [2] : كذا في أصلنا، وعليها علامة راويها، وليس ذلك في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، وعلى تقدير ثبوت ذلك؛ فذلك في (سورة عبس) ، ليس في هذه.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (بعضٌ) .
[2] هذا القول ثابت في رواية أبي ذرٍّ، وليس في رواية «اليونينيَّة» .
[ج 2 ص 344]