قوله: (الْمَسِيحُ: الصِّدِّيقُ) : قال شيخنا مجد الدين الفيروزأبادي في «قاموسه» : والمسيح عيسى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ لبركته [1] ، وذكرت [2] في اشتقاقه خمسين قولًا في شرحي لـ «مشارق الأنوار» وغيره، انتهى، والمسيح: الممسوح بالبركة أو بالدُّهْنِ، وقيل: الصِّدِّيق، أو لأنَّه كان يَمسح المريضَ فيبرأ، أو مسحه جبريل فحال بينه وبين الشيطان، أو كان أمسحَ القدمين لا أخمص له.
قوله: ( {وَالأَكْمَهُ} [آل عمران: 49] : [3] يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ، وَلاَ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى) : هذا الذي فسَّر به (الأكمه) في القول الأوَّل إنَّما هو تفسيرٌ للأعشى، وأمَّا الكَمَه؛ فهو العمى، والأكمه: الأعمى، أو مَن يُولَد أعمى، وهو القول الثاني، أو مَن عَميَ بعد الولادة، ويُقال: إنَّه الأعمى، وقد رأيت السُّهَيليَّ ذكر في (غزوة بني قريظة) من «روضه» : الكمه وهو العمى، والأظهر في الأكمه: أنَّه الذي يُولَد أعمى، وقد قيل فيه: إنَّه الذي لا يُبصر بالليل شيئًا، ذكر هذا القولَ البُخاريُّ في (التفسير) ، انتهى، ولم أرَ أنا هذا القول إلَّا في «البُخاريِّ» ، والله أعلم.
[1] في (ب) : (عيسى عليه السلام وبركته) .
[2] في النسختين: (وذكر) ، والمثبت من مصدره.
[3] زيد في «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (مَنْ) .
[ج 1 ص 897]