[ج 1 ص 804]
قوله: (بَابٌ: وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ ... ) إلى آخر الترجمة: ذكر ابن المُنَيِّر ما ذكره البُخاريُّ في الباب بلا إسناد، ثُمَّ قال: الأحاديث مطابِقَة إلَّا حديث أبي موسى؛ يعني: الحديث الذي فيه هجرتُه مع جعفر بن أبي طالب وأصحاب السفينَتَين، وقوله: (وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ [1] شَيْئًا [2] إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ... ) ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر: (فإنَّ ظاهره أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قسم لهم [3] من أصل الغنيمة مع الغانمين وإن كانوا غائبين؛ تخصيصًا لهم، لا من الخمس، إذ لو كان منه؛ لم تظهر الخصوصيَّة؛ لأنَّ الخمس لعامَّة المسلمين، والحديث ناطقٌ بها، والله أعلم) ، انتهى.
وهذا القسم محمول على أنَّه برضا الغانمين، وفي «الصحيح» ما يؤيِّده، وفي رواية للبيهقيِّ التصريحُ بأنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كلَّم المسلمين، فأشركوهم في سِهامهم، قاله النَّوويُّ في «شرح مسلم» في (مناقب جعفر) .