فهرس الكتاب

الصفحة 11332 من 13362

[حديث: سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي]

6306# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه بميمَين مفتوحَتَين، بينهما عين ساكنة، وأنَّ اسمه عبد الله بن عمرو بن أبي الحَجَّاج المنقريُّ، الحافظ المُقْعَد البصريُّ، و (عَبْدُ الْوَارِثِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن سعيد بن ذكوان، أبو عُبيدة الحافظ، و (الْحُسَيْنُ) بعده: هو ابن ذكوان المعلِّم.

تنبيهٌ: وقع لشيخِنا في «شرحه» قال: (إنَّه حسين، وهو ابن حُرَيث) [1] ، وأين ابن حُرَيث وأين هذا؟ ابنُ حُرَيث من مشايخ الأئمَّة سوى ابن ماجه، وهذا غلطٌ، ونقل في آخر كلامه عن أبي نُعَيم في «عمل اليوم والليلة» قال: (ورواه الحسين بن ذكوان عن ابن بُريدة، عن بُشَير ... ) إلى آخر كلامه.

و (بُشَيْر بْن كَعْبٍ) : هو بضَمِّ المُوَحَّدة، وفتح الشين المُعْجَمَة، و (شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ) : هو شدَّاد بن أوس بن ثابت الأنصاريُّ، أبو يعلى، ويقال: أبو عبد الرَّحْمَن، المدنيُّ الشاعر، ابن أخي حسَّان بن ثابت، له ولأبيه صحبةٌ، نزل بيت المقدس، وعنه: ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، ومحمود بن الربيع، وأبو الأشعث الصنعانيُّ، وبُشَير بن كعب، وخلقٌ، غلط مَن عدَّه بدريًّا، بل أبوه، ذكره أحمد بن البرقيِّ فيهم، تُوُفِّيَ بالشام سنة (58 هـ) ، وقال ابن عَبْدِ البَرِّ: ويُقال: سنة (64 هـ) ، ويُقال: سنة (41 هـ) ، أخرج له الجماعة، رضي الله عنه.

قوله: (سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ) : (السيِّد) : هو الذي يفوق قومَه، وهي السيادة والسُّؤدَد، وهي الرِّئاسة والزَّعامة، ورِفعةُ القَدْرِ، والنَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم سَيِّد النَّاسِ في الدنيا والآخرة، ومن هذا المعنى (سيِّد الاستغفار) ، وهو الذي يفوق الاستغفارَ كلَّه، والله أعلم.

قوله: (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ) : أي: أنا مقيمٌ على ما عاهدتُك عليه من الإيمان بك والإقرارِ بوَحدانيَّتِك، لا أزول عنه، واستثنى بقوله: (ما استطعتُ) موضعَ القَدَر، والسابقَ في أمره؛ أي: إن كان قد جرى القضاءُ أن أنقضَ العهدَ يومًا ما؛ فإنِّي أخلد عند ذلك إلى التنصُّل والاعتذار؛ لعدم الاستطاعة في دفع ما قضيتَه عَلَيَّ، وقيل: معناه: إنِّي متمسِّكٌ بما عهدتَه إليَّ مِن أَمْرِكَ ونَهْيِك، ومُبدٍ العذرَ في الوفاء به قَدْرَ الوسع والطاقة، وإن كنت لا أقدرُ أن أَبْلُغَ كُنْهَ الواجب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت