فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 13362

قوله: (بَابُ اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ وَهُو يُصَلِّي) : اعلم أنَّ مذهب الشَّافعيِّ والجمهور: كراهةُ استقبال المصلِّي وجه غيرِه، ونقله [1] القاضي عياض عن جمهور العلماء، وهنا ما [2] قد رأيتَه، قال ابن المُنَيِّر: (التَّرجمة لا تطابق حديث عائشة رضي الله عنها، لكنَّ حديثها يدلُّ على المقصود بطريق الأَوْلى، وإن لم يكن فيه تصريحٌ بأنَّها كانت مُستقبِلة، فلعلَّها كانت مُنحرِفة أو مُستدبِرة، لكنَّ الجلوسَ في مثله كالاستقبال) انتهى، وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث: (كاعتراض الجنازة) ، وقد سبقت في (باب الصَّلاة على الفراش) ، (واعتراضُ الجنازة لا يكون مُنحرِفًا، والجنازة إذا [3] كانت معترضة؛ تكون على قفاها، ووجهها إلى العلوِّ، وقد ورد [4] النظر إلى موضع السجود في الصَّلاة، فالنَّاظر إذن ناظرٌ إلى وجهها حقيقةً، فهو مُستقبِلٌ حقيقةً في بعض الصَّلاة، فيكفي في ذلك بعضَ الصُّور [5] ، ولاسيَّما وكلاهما على السَّرير) ، قاله شيخنا الشَّارح، انتهى.

قوله: (إِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ) : هو بكسر همزة [6] (إنَّ) المُشدَّدة؛ لأنَّها ابتدائيَّة، قال ابن قُرقُول: ( «إنَّ الرجل لا يقطع صلاة الرجل» ؛ [بالكسر على ابتداء كلام، و «ما باليت» جوابٌ لما قبله، ولا يجوز الفتح؛ لأنَّه يُفسِد المعنى، فيكون التقدير: ما باليت بقطع الرجلِ صلاةَ الرجل] [7] ، ففيه إثبات القطع، وعدم المبالاة به، وهو خلاف الشرع) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت