فهرس الكتاب

الصفحة 7045 من 13362

(بابُ تَزْوِيج النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ [1] وَفَضْلهَا [رَضِيَ اللهُ عَنْهَا] ) ... إلى (بابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

قوله: (بابُ تَزْوِيجِ) : قال الصغانيُّ _كما رأيتُه عنه في حاشية_: كذا وقع، والصواب: تزوُّج، انتهى.

قوله: (خَدِيجَةَ) : هي أمُّ المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصيِّ بن كلاب، تجتمع مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قُصَيٍّ، أمُّها فاطمة بنت زائدة بن الأصمِّ من بني عامر بن لؤيٍّ، تزوَّج بها عليه السلام وله خمس وعشرون سنة، فيما ذكره غير واحدٍ من أهل العلم، كما نقله عنهم ابن إسحاق، وقال ابن عبد البَرِّ: خرج عليه السلام في تجارةٍ سنة خمس وعشرين، وتزوَّج بها بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يومًا في عقب صفر سنة ستٍّ وعشرين، وذلك بعد خمسٍ وعشرين سنةً وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل، وقال الزُّهريُّ: كانت سِنُّه عليه السلام يوم تزوَّج خديجة إحدى وعشرين سنةً، قال أبو عمر: وقال أبو بكر بن عثمان وغيره: كان يومئذٍ ابن ثلاثين سنةً، قالوا: وخديجة يومئذٍ بنت أربعين سنةً، وقال بعض شيوخ شيوخي: قال ابن جريج: وله سبع وثلاثون سنةً، وقال البرقيُّ: تسع وعشرون، وتَقَدَّم أنَّ خديجة كان لها إذ ذاك أربعون، وزاد بعض شيوخ شيوخي: وقيل: خمس وأربعون، وقيل: سبع وثلاثون، وقال البرقيُّ: تسع وعشرون.

فالحاصل إذن من الأقوال في سِنِّه عليه السلام ستَّة: خمس وعشرون، أو خمس وعشرون وشهران وعشرة أيام، أو إحدى وعشرون، [أو ثلاثون] [2] ، أو تسعٌ وعشرون، أو سبعٌ وثلاثون، وفي سِنِّها أربعة: أربعون، أو خمس وأربعون، أو سبع وثلاثون، أو تسع وعشرون.

وقيل: وُلِّي عقدها عليه عليه السلام خويلد بن أسد، أو عمُّها عمرو بن أسد، أو أخوها عمرو بن خويلد؛ أقوالٌ، وأمَّا الصَّداق؛ فكان اثنتي عشرة أوقيَّةً ونشًّا، والأوقيَّة: أربعون، والنشُّ: عشرون، ويقال: أصدقها عشرين بَكْرةً، وذكر يعقوب بن سفيان في كتاب «ما روى أهل الكوفة مخالفًا لأهل المدينة» : أنَّ عليًّا ضمِن المهر، وهذا غلطٌ؛ لأن عليًّا إذ ذاك كان صغيرًا لم يبلغ سبع سنين، والله أعلم.

وهي أمُّ

[ج 2 ص 52]

أولاده، كلُّهم رضي الله عنهم منها إلَّا إبراهيم؛ فإنَّه من مارية القبطيَّة، ولم يتزوَّج عليه السلام قبل خديجة غيرها ولا عليها حتَّى ماتت، وتوفِّيت قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بخمس، وقيل: بأربع، والصَّحيح الأوَّل، وكانت وفاتها بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام، ودُفِنت بالحجون بمكة، وهي أوَّل من أسلم فيما ذكره غير واحدٍ، بل نقل الثعلبيُّ الإجماع عليه، والخلاف في ذلك معروف، وقال السُّهيليُّ في (فرض الصلاة) : (ولم يُختَلف أنَّ خديجة أوَّل مَن آمن بالله وصدَّق رسوله) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت