فهرس الكتاب

الصفحة 6635 من 13362

[باب: قصة زمزم]

قوله: (قِصَّةُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ) : كذا في نسخة، وبعدَه: (باب قصَّة زمزم) ، و (باب قصَّة زمزم) في الأصل، أمَّا (أبو ذرٍّ) ؛ فقد تَقَدَّمَ الكلام عليه في (كتاب الإيمان) ، وهو جُندب بن جُنادة، وقيل: اسمه [1] بُرَير بن جُندب بن عبد الله، وقيل: جُندب بن السَّكَن، والمشهور الأوَّل، وهو جُندب بن جُنادة بن سفيان

[ج 1 ص 919]

بن عُبيد بن الوَقيعة [2] بن حرام بن غِفار بن مُلَيل بن ضَمْرة بن كِنانة بن خُزَيمة بن مُدرِكة بنِ إِليَاس بن مُضَر بن نِزار بن معدِّ بن عدنانَ، وأمُّه رملةُ بنت [3] الوقيعة، أسلمت وصَحِبت، معدودةٌ فيهنَّ رضي الله عنهنَّ، والظاهر هلاكُ أبيه على كفره.

وأبو ذَرٍّ: صَحَابيٌّ جليلٌ كبيرٌ زاهدٌ، تُوُفِّيَ بالرَّبَذة سنة (32 هـ) ، قال ابن المدائنيِّ: وصلَّى عليه ابنُ مسعود، ثُمَّ قدم ابنُ مسعود المدينةَ، فأقام عشرة أيَّام، ثُمَّ تُوُفِّيَ، وكان أبو ذرٍّ طويلًا عظيمًا، وكان زاهدًا مُتقلِّلًا من الدنيا، وكان مذهبه أنَّه يُحَرِّم على الإنسان ادِّخارَ ما زاد على حاجته، وكان قوَّالًا بالحقِّ رضي الله عنه، قال ابن عَبْدِ البَرِّ: أسلم بعد أربعةٍ، وكان خامسًا، وقال غيره: كان رابعَ أربعةٍ في الإسلام، وقيل: خامسَ خمسةٍ، قال أبو عمر: أبو ذرٍّ، ويُقال: أبو الذَّرِّ، والأوَّل أكثرُ وأشهرُ، وقال في اسمه: يُقال: أسلم بعد ثلاثةٍ، ويُقال: بعدَ أربعةٍ، انتهى، وفي «المستدرك» في ترجمته: (رأيتُني ولم يسلم قبلي إلَّا أبو بكرٍ وبلالٌ) ، صحيح، ثُمَّ ساق سندًا آخر: (أسلم [4] قبلي ثلاثةُ نفرٍ) انتهى، قدم المدينة بعد الخندق، فلم يشهد بدرًا ولا أُحُدًا ولا الخندق، قاله الواقديُّ.

قوله: (بَابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليها في (الحجِّ) ، وعلى قوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في «مسلم» : «إنَّها طعامُ طُعْمٍ» ، وأنَّ [5] في «أبي داود الطيالسيِّ» : «وشفاءُ سُقْمٍ» ، وعلى حديث: «ماء زمزم لما شُرِب له» ، والكلامُ عليه بما فيه [6] كفايةٌ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت