[ج 2 ص 332]
قوله: ( {وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ} [الصافات: 8] : يُرْمَوْنَ) : (يُرمَون) : بضمِّ أوَّله، وفتح الميم، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ؛ مثل: {يُقْذَفُونَ} : مبنيٌّ أيضًا.
قوله: ( {يُنزَفُونَ} [الصافات: 47] : لاَ تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ) : هو بضمِّ أوَّله، وفتح الزاي، ومَن قال: الزاي بالكسر؛ فمعناه، _والله أعلم_: ولا هم عن شُربها ينفَدُ شرابُهم، وقد قرأ حمزة والكسائيُّ بكسر الزاي هنا، والباقون بفتحها، ولا خلاف في ضمِّ الياء، وقال شيخنا رحمه الله تعالى ما لفظه: {يُنزِفون} : لا تذهب عقولهم، قلت: هذا على قراءة كسر الزاي، ومن قرأ بفتحها؛ فمعناه: لا ينفد شرابُهم، انتهى، وهذا على العكس، والله أعلم.
قوله: ( {يُهْرَعُونَ} [الصافات: 70] : كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ) : تَقَدَّم الكلام على {يُهرَعُونَ} في (الأنبياء) ؛ فانظره.
قوله: ( {يَزِفُّونَ} [الصافات: 94] : النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ) : {يَزِفُّونَ} ؛ بفتح أوَّله: قراءة الجماعة إلا حمزة، فإنَّه قرأ بالضمِّ، لغتان، و (النَّسَلان) : هو بفتح النون والسين المهملة، يقال: نسل في عَدْوِه ينسِل نسْلًا ونسَلانًا: أسراع.
قوله: (سَرَوَاتِ الْجِنِّ) : هو جمع (سراة) ، و (سراة) : جمع (سرِيٍّ) ؛ وهو الشريف، وقد تَقَدَّم الكلام عليه، وقدَّمتُ انتقاد السهيليِّ على النحاة في ذلك.
قوله: ( {مَّدْحُورًا} [الأعراف: 18] : مَطْرُودًا) : هذا في (الأعراف) ، وأمَّا هنا؛ فالتلاوة {دُحُورًا} [الصافات: 9] ؛ وهو مصدر (دحرته) ؛ أي: دفعته، وأبعدته، وطردته، والله أعلم، وقد تَقَدَّم له في أوَّل (ابتداء الخلق) في (باب صفة إبليس وجنوده) ما لفظه: ( {دُحُورًا} : مطرودين) ، وقد تَقَدَّم ما فيه.
قوله: (يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) : (يُذكَر) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.