[حديث زيد: أنه سأل عثمان: أرأيت إذا جامع امرأته فلم يمن]
292# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : تقدَّم أنَّه بفتح الميم، وإسكان العين، واسمه عَبْد الله بن عمرو بن أبي الحجَّاج ميسرة المقعد المنقريُّ البصريُّ، عن أبي الأشهب العطارديِّ، وعبد الوارث، وعنه: البخاريُّ، وأبو داود، وأبو حاتم، والبِرتيُّ [1] ، حجَّة، مات [2] سنة (224 هـ) ، أخرج له الجماعة، وقد طال العهد به، فلهذا ترجمْتُه بعض الشَّيء، وقد قدَّمت أنَّه ليس له في الكتب السِّتَّة عن غير عَبْد الوارث، وهو أثبت النَّاس فيه [3] .
قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) : تقدَّم أنَّه ابن سعيد بن ذكوان التَّميميُّ العنبريُّ مولاهم، التَّنوريُّ البصريُّ أبو عبيدة الحافظ، عن أيُّوب، وأبي التَّيَّاح، ويحيى البكَّاء، وعنه: ابنه عَبْد الصَّمد، وأبو معمر المقعد، ومُسَدَّد، وكان مقرئًا فصيحًا مفوَّهًا ثبْتًا صالحًا، رُمِي بالقدر، مات سنة (180 هـ) ، وقد أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ؛ للاعتقاد، وقدَّمت ذلك، ولكن طال العهد به.
قوله: (عن الحُسَيْنِ: قَالَ يَحْيَى) : (الحسين) هذا: هو ابن ذكوان، المعلِّم البصريُّ الثِّقة، عنِ ابن بريدة، وعطاء، وعمرو بن شعيب، وعنه: القطَّان، وغُنْدر، ويزيد، توفِّي سنة (145 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه، وقد تقدَّم، ولكن طال العهد به.
وقوله: (قَالَ [4] : قَالَ يَحْيَى) : اعلم أنَّ الحسين يرويه عن يحيى _هو ابن أبي كثير_ كما سيأتي تحته، وقال شيخنا الشَّارح: (قال يحيى: كذا [وقع هنا، ووقع في «مسلم» بدل «قال» : «عن» ، وقال أبو مسعود وخلف: رُوِّيناه من طريق حسين عن يحيى] [5] ، وقوله: «قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي ... » إلى آخره: هو معطوف على الإسناد الأوَّل) ، وما أدري ما أراد بالإسناد الأوَّل إلَّا أنْ يكون أراد حديثين أو أكثر رواها البخاريُّ بهذا الطَّريق إلى يحيى، ويحيى رواهما أو رواها عن أبي سلمة، أو أنَّ يحيى روى حديثين أو أكثر عن أبي سلمة، هذا واحد منها، وليس هو الأوَّل، فأتى به معطوفًا على ما هو عنده، والله أعلم.