[حديث: يخرج من النار من قال لا إله إلا الله]
44# قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ [1] : حَدَّثَنَا [2] قَتَادَةُ) : (هِشامٌ) : هذا هو ابنُ أبي عبد الله سَنْبَر الدَّسْتَوائيّ، ُ أبو بكرٍ البصريُّ، الحافظ، كان يبيع الثياب الدَّسْتَوائيَّة، ودَسْتَوا: مِن كور الأهواز، قال أبو داود الطيالسيُّ: (كان أمير المؤمنين في الحديث) ، مات سنة (154 هـ) ، وقد جعله الذَّهبيُّ في «الوفيات» في سنة (153 هـ) ، وهو أحدُ الأقوال في وفاته، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ؛ لكونه رُمِيَ بالقدر، وقد قيل: إنَّه رجع عنه.
قوله: (ذَرَّة) : هي بفتح الذَّال المعجمة، ثمَّ راء مشدَّدة، قال ابن قُرقُول:(ما يَزِنُ ذُرَة _يعني: بضمِّ الذال المعجمة، وتخفيف الراء_ قال: وهو تصحيفٌ، صوابُه: ذَرَّة _يعني: كما ضبطته أنا_ يعني: نملة صغيرة، وقيل: الذَّرَّة: واحدةُ الذَّرِّ؛ وهو الهباءُ الذي يظهَرُ في شُعاع الشمس مِثلَ رُؤوسِ الإبَر.
ورُويَ عنِ ابن عبَّاسٍ أنَّه قال: «إذا وضعتَ كفَّكَ على غُبارٍ، ثمَّ رفعتَها فقبضْتَها؛ فما سقط مِن ذلك الغبار؛ فهو الذَّرُّ» ، وحُكي: أنَّ الذَّرَّةَ جُزءٌ [3] من خردلةٍ، وأنَّ الخردلةَ تَعدِلُ في الوزنِ أربعَ ذَرَّاتٍ، وقيل: الذَّرَّة مِن ألفٍ وأربعةٍ وعشرينَ جُزءًا من شعيرة)انتهى، وسيأتي في (سورة النساء) زيادةٌ على ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله: (قَالَ أَبَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ) : (أبانُ) هذا: هو ابنُ يزيدَ [4] العطَّار أبو يزيد البصريُّ، أحدُ الأثبات المشاهير، وأبان: مصروفٌ على الصحيح، قال النوويُّ في «تهذيبه» : (فمَن صرفَه؛ قال: الهمزةُ أصلٌ، والألفُ زائدةٌ، وزنه(فَعَال) ؛ كغزال، وعَنَاق، ونظائرِهما، ومَن منع؛ عَكَسَ، فقال: الهمزةُ زائدةٌ، والألفُ بدلٌ مِن ياء، ووزنه (أفعل) فلا ينصرف؛ لوزن الفعل)، وفي «شرح مسلم» للنَّوويِّ: (فمَن لم يصرفْهُ؛ جعلَه فِعلًا ماضيًا، والهمزةُ زائدةٌ، فيكونُ(أفعل) ، ومَن صرفه؛ جعلَ الهمزةَ أصلًا، فيكونُ (فَعَالًا) ، وصرفُه هو الصحيحُ الذي اختارَه الإمامُ محمَّدُ بنُ جعفرٍ في «جامع اللُّغة» ، والإمام أبو محمَّد بن السِّيْد البطليوسيُّ) انتهى.