قوله: (الإِيفَاضُ [1] : الإِسْرَاعُ) : هو بكسر الهمزة، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (وَقَرَأَ الأَعْمَشُ: {إِلَى نَصِبٍ} [2] [المعارج: 43] ) : هو بفتح النُّون، وكسر الصاد، كذا هو مضبوط في أصلنا بالقلم، وفي نسخة هي على هامش أصلنا: {نُصْب} ؛ بضمِّ النُّون، وإسكان الصاد، وقال شيخنا الشَّارح: في «المعاني» للفرَّاء: قرأ الأعمش وعاصم: {إلى نَصْب} ؛ بفتح النُّون؛ يريد: إلى شيء مَنْصوبٍ، وقرأ زيد بن ثابت: {نُصْب} ؛ بضمِّ النُّون [3] ، انتهى، وفي نسخة في الأصل: (وقرأ الأعمش: {إلى نَصْب} ) ؛ بفتح النُّون، وسكون الصاد بالقلم، وفي الهامش: بضمِّهما بالقلم.
واعلم أنَّ جملة ما في ذلك من القراءات: العامَّة: {إِلَى نَصْبٍ} ؛ بالفتح، وإسكان الصاد، وابن عامر وحفص: بضمَّتَين، وأبو عمران الجونيُّ ومجاهد: بفتحتين، والحسن وقتادة: بضمَّة وسكون، فالأولى: هو اسمٌ مفرد؛ بمعنى: العلم المنصوب الذي يسرع الشخص [4] نحوه، وقال أبو عمرو: هو شبكة الصائد يسرع إليها عند وقوع الصيد فيها؛ مخافة انفلاته، وأمَّا القراءة الثانية؛ فتحتمل ثلاثة أوجه؛ أحدها: أنَّه اسم مفرد؛ بمعنى: الصنم المنصوب للعبادة، الثاني: أنَّه جمع نصاب؛ ككتب وكتاب، الثالث: أنَّه جمع نَصْب؛ نحو: رَهْن ورُهُن، وسَقْف وسُقُف، وجمع الجمع: أنصاب، وأمَّا الثالثة؛ فـ (فَعَل) ؛ بمعنى: مفعول؛ كـ (القَنَص) ، والرابعة: تخفيف من الثانية، هذا ما فيها من القراءات متواترةٍ وشاذَّةٍ، ولم أَقِفْ فيها على قراءةٍ للأعمش _والله أعلم_ إلَّا ما ذكره شيخنا عن الفرَّاء، والله أعلم، [وفي السَّبعة منها ما قرأه ابن عامر وحفص: {إلى نُصُب} ؛ بضمِّ النُّون والصاد، والباقون: بفتح النُّون، وإسكان الصاد، هذا على ما عليه [5] «التيسير» و «الشاطبيَّة» ، والله أعلم] [6] .
قوله: (وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ) ، الأوَّل: بضمِّ النُّون، وإسكان الصاد، والثانية: بفتح النُّون، وإسكان الصاد، كذا أيضًا [7] في أصلنا بالقلم، وعلى الأوَّل (صح) .