قوله: (بابٌ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ) : ساق ابن المُنيِّر ما في الباب على عادته ثُمَّ قال: (حديث يعلى أقعد بالترجمة المتَقَدَّمة التي ضمَّنها نزولَ الوحي مطلقًا، وهذه خصَّها بالقرآن، فكأنَّه قصد التنبيه على أنَّ القرآن والسنة كليهما وحيٌ واحدٌ، ولسانٌ واحدٌ) ، انتهى، وقد ذكر هذا ابن بطَّال قبله، وحديث يعلى هو الذي فيه: (ثُمَّ سرِّي عنه، فقال: «أين السائل عن العمرة آنفًا ... » ) ؛ الحديث.
تنبيه: قد رأيت بخطِّ شيخنا شيخ الإسلام البلقينيِّ ما لفظه: (فائدة: قوله: «والعرب» : مُتَعقَّبٌ بأنَّ القرآن إنَّما نزل بلسان قريش كما ... ) وقطع الكلام بعدَه، ويدلُّ لما قاله شيخنا قول عثمان في الباب: (إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ؛ فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ) ، والله أعلم.