فهرس الكتاب

الصفحة 5826 من 13362

[باب: الحرب خدعة]

[ج 1 ص 769]

قوله: (بَابٌ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ) : قال الدِّمياطيُّ: (فيه أربعة أوجه: خَدْعة، وخُدْعة، وخُدَعة، وخَدَعة) انتهى، وقد نقل شيخنا عن مكِّيِّ بن عبد الواحد لغةً خامسةً؛ وهي بكسر الخاء وسكون الدَّال، قال: وحكاها ابن قتيبة عن يونس)، انتهى، قال ابن قُرقُول: (خَدْعة: كذا لأبي ذرٍّ وأكثرِ الرواة لـ «الصَّحيحين» ، وضبطها الأصيليُّ: «خُدْعة» ، قال أبو ذرٍّ: لغة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالفتح، وبه قال الأصمعيُّ وغيره، وحكى يونس فيها الوجهين، ووجهًا ثالثًا «خُدَعة» ؛ بضَمِّ الخاء وفتح الدَّال، ولغة رابعة: «خَدَعة» ؛ بفتحهما، فالخَدْعة بمعنى: أنَّ أمرَها ينقضي بخدعة واحدة يُخدَع بها المخدوع، فتزلُّ قدمه، ولا يجد لها تلافيًا ولا إقالة، وكأنَّه نبَّه على أخذ الحذر مِن مثل ذلك، ومن ضمَّ الخاء وسكَّن الدال؛ فمعناه: أنَّها تَخْدَع؛ يعني: أهلها ومباشريها، ومن ضمَّ الخاء وفتح الدَّال؛ نسب الفعل إليها؛ أي: تَخدعُ منِ اطمأنَّ إليها، وأنَّ أهلها يُخدَعون فيها، ومَن فتحهما جميعًا؛ كأنَّه جمعُ «خادع» ؛ يعني: أنَّ أهلها بهذه الصِّفَة، فلا يُطمأنُّ إليهم كأنَّه قال: أهل الحرب خَدَعةٌ، ثمَّ حذف المضاف، وأصل الخدع إظهارُ أمرٍ وإضمارُ خلافه، ويقال: خدع الرِّيق؛ إذا فسد، فكأنَّ الخِداع يُفسِد تدبير المخدوع وينقل [1] رأيه) انتهى.

تنبيهٌ: هذا قاله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الخندق لنُعيم بن مسعود، وقصَّته معروفة رضي الله عنه، كذا قاله بعض أهل السِّيَر، وهي من الكلمات التي لم يُسبَق صلَّى الله عليه وسلَّم [إليها] ، وسأذكرها مجموعةً فيما وقفت عليه في مكانٍ يليق بها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت