[حديث: هلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده]
3027# 3028# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المُسنديُّ، وقد تَقَدَّم غير مرَّةٍ أنَّ من اسمه عبد الله بن مُحَمَّد وهو شيخ البخاريِّ في هذا «الصَّحيح» ؛ أربعةُ أشخاص؛ هذا، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وعبد الله بن مُحَمَّد بن أسماء، وعبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الأسود، والله أعلم [1] ، و (مَعْمَرٌ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بميمَين مفتوحتين، بينهما عين مهملة [2] ، وأنَّه ابن راشد.
قوله: (هَلَكَ كِسْرَى) : تَقَدَّم مرَّاتٍ أنَّه بكسر الكاف وفتحها، وتَقَدَّم أنَّه لقب لكلِّ مَن مَلَك الفرس، وتَقَدَّم اسم هذا واسم أبيه، ومعناهما، قال الشَّافعيُّ: معناه: لا كسرى بالعراق، ولا قيصر بعده بالشَّام، قال: وسبب الحديث: أنَّ قريشًا كانت تأتي الشَّام والعراق كثيرًا للتِّجارة في الجاهليَّة، فلمَّا أسلموا؛ خافوا انقطاع سفرهم إليهما؛ لمخالفتهم بالإسلام، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «لا كسرى ولا قيصر بعدهما» : في هذين الإقليمين، ولا ضرر عليكم، فلم يكن قيصر بعده بالشَّام، ولا كسرى بالعراق، ولا يكون.
قوله: (وَقَيْصَرٌ لَيَهْلِكَنَّ) : تَقَدَّم أنَّ (قيصر) لقبٌ لكلِّ مَن مَلَك الرُّوم، وأنَّ اسمه هرقل، وتَقَدَّم بلغتيه، وماذا جرى له، ومتى هلك، وأين هلك.
قوله: (وَلَتُقْسَمَنَّ [3] كُنُوزُهما) : تُنْفَقَنَّ، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (كنوزُهما) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل.
قوله: (وَسَمَّى الْحَرْبَ خُدْعَةً) : تَقَدَّم الكلام عليها بلغاتها الخمس أعلاه.
[1] (والله أعلم) : سقط من (ب) .
[2] زيد في (ب) : (ساكنة) .
[3] في (ب) : (ولتنفقن) ، والمثبت موافقٌ لما في ‹الصَّحيح».
[ج 1 ص 770]