فهرس الكتاب

الصفحة 9272 من 13362

[حديث: انظرن ما إخوانكن؛ فإنما الرضاعة من المجاعة]

5102# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ الحافظُ، وتَقَدَّمَ مُتَرجَمًا، و (الأَشْعَث) : بالثَّاء المُثلَّثة في آخره، وهو أشعث بن أبي الشَّعثاء جابرِ بن زيد، وسأذكر قريبًا بعضَ ترجمة أبيه أبي الشَّعثاء.

قوله: (دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ) : هذا (الرَّجل) أخو عائشة من الرَّضاعة لا أعرف اسمه، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: (يحتمل أن يكون هذا عبد الله بن يزيد أخا عائشة مِن الرَّضاعة، كما بيَّناه في «باب الغسل بالصَّاع» ) ، انتهى، وهذا الكلام فيه نظر، ولو كان كذلك؛ لكان يكون عبد الله بن يزيد صحابيًّا، وقد ذكره ابن حِبَّان في «ثقات التَّابعين» ، فقال: (عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة، يروي عن عائشة، روى عنه أبو قِلَابَة وأهل البصرة) ، ثُمَّ أعاد له ترجمة كذلك، وذكره ابن أبي حاتم في «الجَرح والتَّعديل» ، فقال: (عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة، روى عن عائشة، روى عنه [أبو قلابة] [1] ، سمعت أبي يقول ذلك) ، انتهى، فهذا مقتضاه أيضًا أنَّه تابعيٌّ، والله أعلم، وقال بعض الحُفَّاظ المُتأخِّرين: لا أعرف اسم هذا الأخ، ويُحتَمل أن يكون ابنًا لأبي القعيس، وكان مات وجاء أخوه يستأذن على عائشة، كما في «الصَّحيح» ، وأبطل مَن زعم أنَّه عبد الله بن يزيد رضيع عائشة؛ لأنَّه تابعيٌّ باتِّفاق الأئِمَّة، ولم يذكره أحد في الصَّحابة، ويحتمل أنَّه إنَّما كان أخا عائشة من الرَّضاعة؛ لأنَّ أباه وأمَّه كانا عاشا بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فولداه بعد، فهو رضيع عائشة باعتبار شُربها مِن لبن أبويه، والله أعلم.

[1] في (أ) بدل ممَّا بين معقوفين بياض، وكذا في مصدره، والمثبت من «تهذيب الكمال» .

[ج 2 ص 406]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت