قوله: (لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ) : قال شيخنا: (قال ابن بَطَّال: أسقط من رواية: «راحة» بعد قوله: «لم ألق بعدكم» ؛ لأنَّه لا يتمُّ الكلام على ما رواه البُخاريُّ) ، قال: (وكذلك سقط منه: «وأشار إلى النقرة ... » إلى آخره، ولا يقوم معنى الحديث إلَّا بذلك، ولا أعلم ممَّن جاء الوَهَمُ فيه) ، انتهى، وقال أبو القاسم السُّهيليُّ: (هكذا في رواية الأصيليِّ عن أبي زيد، وفي رواية غيره قال:(ما لقيت بعدكم مِن راحةٍ غيرَ أنِّي سُقِيت في مثل هذه _وأشار إلى النَّقرة ما بين السَّبابة والإبهام_ بعتقي ثُوَيبة) ، انتهى، كأنَّه يُعلِّل ما ناله مِن الماء، وكونه سُقِي في النقرة المذكورة رواه البَيْهَقيُّ في «دلائله» ، وعزاه هو والبغويُّ في «شرح السُّنَّة» إلى البُخاريِّ، ومرادهما: أصلُه.
قوله: (إِلَّا [1] أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ) : (سُقِيت) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، وفي آخره تاء المتكلِّم المضمومة، وهذه إشارة إلى النقرة التي ذكرتُها أعلاه.
قوله: (بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ) : (عَتَاقة) : بفتح العين، وهذا ظاهِرٌ، و (ثويبةَ) : مَنْصوبٌ، مفعول المصدر، وهذا ظاهِرٌ أيضًا، وهي غير مصروفة؛ للعلميَّة والتَّأنيث، وهذا ظاهِرٌ جدًّا.
[1] كذا في (أ) ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (غير) .