أنَّه يَحرُم قتلُهم بغير ذلك أيضًا، لكن خرج التَّقييد بالإملاق؛ لأنَّه الغالبُ، وقولِه تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} [النُّور: 33] ، وله نظائر في القرآن والسُّنَّة، والله أعلم.
قوله: (ثُوَيْبَةُ) : هي بِضَمِّ الثَّاء المُثلَّثة، وفتح الواو، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ مُوَحَّدَة، ثُمَّ تاء التَّأنيث، وهي ثويبة مولاة أبي لهب، كما سيجيء في هذا الحديث مِن كلام عروةَ، يقال: إنَّها أسلمت، فالله أعلم، قال أبو نعيم: (لا أعلم أحدًا أثبتَ إسلامها غير ابن منده) ، انتهى، تُوُفِّيَت سنة سبع، قاله ابن سعد، كما أفاده الحافظ مغلطاي، وذكره في «سيرته» ، ولم يعزُه لأحد، وفي «ابن بشكوال» : (تُوُفِّيَت بخيبر) .
قوله: (مَوْلَاةٌ لأَبِي لَهَبٍ) : تَقَدَّمَ الكلام على أبي لهب واسمه وما يتعلَّق به، ومتى هلك؛ فانظره في (التَّفسير) .
قوله: (أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ) : قال الإمام السُّهيليُّ: (وفي غير كتاب «البُخاريِّ» : أنَّ الذي رآه من أهله أخوه العَبَّاس بن عبد المطَّلب، قال: مكثت حولًا لا أَرَاهُ، ثُمَّ إنِّي رأيتُه في شرِّ حالٍ، قال: ما لقيتُ بعدكم راحة إلَّا أنَّ العذاب يُخفَّف عنِّي كلَّ يوم اثنين) .
قوله: (بِشَرِّ حِيْبَةٍ) : (الحِيْبَة) : بكسر الحاء المُهْمَلة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ مُوَحَّدَة مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، قال ابن الأثير: (أي: بشرِّ حال، و «الحِيبة، والحُوبة» : الهمُّ والحزن، و «الحِيبة» أيضًا: الحاجة والمسكنة) ، انتهى، وقال ابن قُرقُول: ( «حِيبة» ، كذا للمستملي والحمُّوي؛ ومعناه: سوء الحال، ويقال فيه أيضًا: الحَوبة، ولغيرهما: «بشر خيبة» ) ، انتهى.