[حديث: أراد ابن عمر الحج عام حجة الحرورية]
1708# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّ هذا هو أنس بن عياض، تقدَّمت ترجمته.
قوله: (عَامَ حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ) : [1] وفي نسخة: (حجَّت [2] الحروريَّةُ) ، الحروريَّة: الخوارج، والذي ظهر لي من طرق الحديث أنَّ المراد بهم: أهلُ الشَّام الذين خرجوا وجاؤوا لقتال عبد الله بن الزُّبير _وقد تقدَّم أنَّ ذلك سنة اثنتين وسبعين_ والجيش مع الحجَّاج، ولم يُرِد أهلَ حروراء، والله أعلم، [وقال بعض حُفَّاظ المصريِّين: أراد ابن عمر الحجَّ عام حجِّ الحروريَّة في عهد ابن الزُّبير، كان ذلك في سنة أربع وستِّين، انتهى، ولا أدري ما هو الصَّواب؛ ما نفقهه أو قول هذا الحافظ؟ وبين التَّاريخين بونٌ، والله أعلم، وقد رأى بعض الحُفَّاظ كلامي قبيل كلامه، فكتب على كلامي: كان حجُّ الخوارج قبل هذا أوَّل ما مات يزيد بن معاوية، فاجتمعوا بمكَّة وأظهروا طاعة ابن الزُّبير، ثمَّ ناظروه في معتقده في عثمان، وعليٍّ، والزُّبير، وطلحة، فجاء يمسكهم فتركوه ورجعوا، فخرج نجدةُ باليمامة، ونافع [3] بن الأزرق بالعراق، وغيرهما، وهذا معروف في التواريخ المبسوطة، خصوصًا «الكامل» لابن الأثير] [4] .
قوله: (أُسْوَةٌ) : تقدَّم أن فيها لغتين: ضمَّ [5] الهمزة وكسرَها، وهما قراءتان في السَّبع.
قوله: (بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ) : تقدَّم الكلام [6] عليها ضبطًا ومكانًا، وهي أمام ذي الحليفة من جهة مكَّة.
قوله: (قَضَى طَوَافَهُ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) : (طوافه) : بالنَّصب، مفعول، و (الحج والعمرة) : منصوبان، أمَّا الأوَّل؛ فبنزع الخافض، والدليل عليه أنَّ في نسخة خارجة في الهامش في أصلنا: (للحجِّ) ، وعليها علامة راويها، وأمَّا نصب العمرة؛ فعلى العطف، وكان أوَّلًا كذلك في أصلنا، ثمَّ إنَّه جُعِل على (طوافه) ضمةٌ على أنَّه فاعل (قضى) ، و (الحج) مفعوله، و (العمرة) معطوف عليه، والله أعلم [7] .