[حديث: اعتمر النبي قبل أن يحج]
1774# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد: أَخْبَرَنَا [1] عَبْدُ اللهِ) : قال الجيَّانيُّ: (وقال: _يعني: البخاري_ في مواضع من الكتاب: حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد عن ابن المبارك، قال أبو عبد الله النَّيسابوريُّ: هو أحمد بن مُحَمَّد بن موسى المروزيُّ، يكنى أبا العبَّاس، ويُلقَّب مردويه، وقال الدَّارقطنيُّ: أحمد بن مُحَمَّد عن ابن المبارك: هو أحمد بن مُحَمَّد بن ثابت، يُعرَف بابن شبُّويه) انتهى، وقد قدَّمت ذلك قبل هذا، وشيخنا لخَّص كلام الجيَّانيِّ، وأمَّا المِزِّيُّ في «أطرافه» ؛ فلم يميِّزه؛ بل قال: أحمد بن مُحَمَّد فقط.
قوله: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) : تقدَّم أعلاه أنَّه ابن المبارك، وكذا تقدَّم (ابْنُ جُرَيْجٍ) : أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز، الإمام.
قوله: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) : هذا تعليق مجزوم به، فهو على شرطه إلى إبراهيم بن سعد، و (ابْن إِسْحَاقَ) الرَّاوي عنه إبراهيم بن سعد ليس من شرط البخاريِّ، وهذا ممَّا يدلُّك [2] على [3] أنَّ التَّعليق المجزوم به هو صحيح عمَّن علَّقه عنه، وأمَّا منه إلى آخره؛ فقد يكون على شرطه، وقد لا يكون؛ كهذا، فإنَّ ابن إسحاق ليس من شرطه، وتعليقه هذا لم أره في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولا عزاه شيخنا.
أمَّا (إبراهيم بن سعد) ؛ فجدُّه إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزُّهريُّ أبو إسحاق المدنيُّ، نزيل بغداد، وأحد الأعلام، عن أبيه، والزُّهريِّ، ويزيد بن الهادي، وصفوان بن سُليم، وعبد الله بن مُحَمَّد بن عَقِيل، وابن إسحاق، وجماعة، وعنه: أبو داود الطيالسيُّ، وابن مهديٍّ، وابن وهب، والقعنبيُّ، وأحمد ابن حنبل، وخلقٌ كثيرٌ، وثَّقه أحمد، وابن مَعِين، وغيرهما، قال البخاريُّ: قال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق نحوٌ من سبعةَ عشرَ ألف حديث في الأحكام سوى المغازي، تُوفِّيَ سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة، وقيل: سنة أربعٍ وثمانين، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.