فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 13362

[باب: هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب؟]

قوله: (بَابٌ هَلْ يُرْشِدُ) : هو بضَمِّ أوَّله، رُباعيٌّ.

قوله: (أَوْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ) : المراد بـ (الكتاب) هنا: القرآن، قال أبو حنيفة: لا بأس بتعليم الحربيِّ والذِّمِّيِّ [1] القرآنَ، والعلمَ، والفقهَ؛ رجاء أن يرغبوا في الإسلام، وهو أحد قولي الشافعيِّ، وقال مالك: لا يعلَّمُون الكتابَ ولا القرآن، وهو قول [2] الشافعيِّ الآخر، ومأخذ القولين ليس هذا موضعَه، والمُجوِّز استدلَّ بحديث هرقل المذكور، والله أعلم، واعلم أنَّ أصحابَ الشافعيِّ قالوا: لا يُمنَع الكافرُ سماعَ القرآن، ويُمنع مسَّ [3] المصحف، وهل يجوز تعليمه القرآن؟ ينظر إن لم يُرجَ إسلامُه؛ لم يجز، وإن رُجِي؛ جاز في أصحِّ الوجهين، وبه قطع القاضي الحسين، ورجَّحه البغويُّ وغيره، والثاني: لا يجوز، كما لا يجوز بيعُه المصحفَ، وفي بيعه المصحف: المذهبُ: القطع بأنَّه لا يجوز، وقيل: قولان وإن رُجِي إسلامه، قال البغويُّ: وحيث رآه معانِدًا لا يجوز تعليمه بحال، وهل يُمنَع التَّعليمُ؟ فيه وجهان حكاهما المُتولِّي والرُّويانيُّ؛ أصحُّهما: يُمنَع، والله أعلم.

[1] في (ب) : (الذمي والحربي) .

[2] في (ب) : (وهو أحد قولي) ، وهو تكرارٌ.

[3] زيد في (ب) : (القرآن) .

[ج 1 ص 747]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت