قَولُهُ: (بَاب إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا) : وجه مطابقة هذا التَّبويب للحديث المذكور قوله فيه: (فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ) ، وظاهره أنَّهم صلُّوا بغير ماء ولم تنزل [1] آية التَّيمُّم، فبلا تيمُّمٍ أيضًا، وقد جاء في رواية أخرى: التَّصريح بأنَّهم صلُّوا بغير وضوء، وهي في «مسلم» ، فظهرت المطابقة، وهذا ظاهر، إلَّا أنِّي سئلت عنه؛ فلهذا ذكرته، وفقدان الماء في حقِّهم كفقدان الماء والتُّراب بعد مشروعيَّة التَّيمُّم، ولأنَّهم مأمورون بالصَّلاة بالطَّهارة، فإذا [2] عجزوا عنِ البعض؛ أتَوا بالباقي، والله أعلم.