قوله: (وَقَالَتْ أَسْمَاءُ) : تَقَدَّم أنَّ أسماء هي بنت أبي بكر الصِّدِّيق، صحابيَّةٌ جليلةٌ، تَقَدَّم بعض ترجمتها، وأنَّها تُوُفِّيَت بعد ابنها عبدِ الله بِيَسِيرٍ، وقد قدَّمتُ مَن قَتَلَ ابنها قريبًا وبعيدًا.
قوله: (لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد) : هو القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيقِ [1] عبدِ اللهِ بنِ عثمان، وهو ابن أخي أسماء، يروي عن عمَّته عائشة، وأبي هريرة، وفاطمة بنت قيس، وعدَّةٍ، وعنه: الزُّهريُّ، وأبو الزِّناد، وعدَّةٌ، وله نحوُ مئتي حديثٍ، مات سنة (107 هـ) ، أخرج له الجماعة، وهو أحد الفقهاء السَّبعة؛ فقهاء المدينة، قال ابن سعد: كان ثقةً رفيعًا عالمًا فقيهًا إمامًا وَرِعًا كثير الحديث، مناقبه كثيرة رحمه الله تعالى.
قوله: (وَابْنِ أَبِي عَتِيقٍ) : كذا بالواو في أصلنا الذي سمعت منه على العراقيِّ، وكذا في أصلنا الدِّمشقيِّ، وكذا في نسخة أخرى عتيقة جدًّا، قال شيخنا الشَّارح: (نقل ابن التِّين عن الشيخ أبي الحسن: أنَّ في كتابه إسقاط الواو من: «وابن» ، و «أبو عتيق» : هو عبد الرَّحمن بن أبي عتيق، واسم أبيه: عبد الله، قال: وأظنُّ الواوَ سَقَطَ مِن كتابي، وعند أبي ذرٍّ: بإثباتها، وقال الدَّاوديُّ: القاسم بن أخي عائشة، وابن أبي عتيق ابن أخيها، فوَصَلَتْهما بما أُعْطيَتْ فيه مئةَ ألف، وكانت مِن أجود النَّاس، كما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أجودُهم، وهي ضلعٌ منه) ، وقد تعقَّبه شيخنا فقال: (وظاهر إيرادِه: أنَّ المُتصدِّقةَ عائشةُ، وهو خلافُ ما في «البخاريِّ» أنَّها أسماء) ، انتهى، ولا شكَّ في أنَّه كلامٌ مُتعقَّبٌ.