فهرس الكتاب

الصفحة 10697 من 13362

قوله: (بَابُ الْقَزَعِ) : هو بفتح القاف والزَّاي وبالعين المُهْمَلَة، وهو أن تُحلَق مِن رأس الصَّبيِّ مَواضعُ، وتُترَكَ مواضعُ، وأصله: من قزع السَّحاب، وهي قطعٌ دقاق متفرِّقاتٌ، قاله أبو عبيد، كذا ذكره الهرويُّ، وابن فارس، والجوهريُّ، وقال اللَّيث عن الخليل في النَّهي عن القزع: هو أخذ بعض الشعر، وترك بعضِه مِن الرأس، وكذا قال في «المُحكَم» ، وسيأتي هنا: (وَمَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: إِذَا حُلِقَ الصَّبِيُّ، وَتَرَكَ هَهُنَا [شَعَرَةً وَهَهُنَا] وَهَهُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ ... ) إلى أن قال: (وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شقُّ رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا) ، وقال الشيخ أبو إسحاق صاحب «التَّنبيه» في «المُهذَّب» : (ويُكرَه أن يترك على بعض رأسه الشعر؛ للنَّهي عن القزع، وظاهر كلامه أنَّ مُطلَق البعض مكروهٌ، وقال الشيخ محيي الدين في «شرح مسلم» :( «القزعُ» : حلق بعض الرأس مُطلَقًا، وقيل: إنَّه حلق مواضع مُتفرِّقة منه) ، قال الشيخ محيي الدين: (أجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضعَ متفرِّقةٍ إلَّا أن يكون لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه، وقال بعض أصحاب مالكٍ: لا بأس به في القُصَّة والقفا للغلام، قال العلماء: والحكمة في النَّهي عنه: أنَّه تشويه للخَلْق، وقيل: لأنَّه زِيُّ أهل الشَّرِّ والشَّطارة، وقيل: لأنَّه زِيُّ اليهود، وقد جاء هذا في رواية لأبي داود) ، انتهى مُلَخَّصًا، وقال شيخنا هنا: (حقيقة القزع: حلق بعض الرأس مُطلَقًا، وقيل: إنَّه حلق بعض مواضعَ متفرِّقةٍ منه) ، قال: (وهو قول الغزاليِّ) ، انتهى.

[ج 2 ص 583]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت