[حديث: نحن الآخرون السابقون]
238# 239# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الحكم بن نافع، وتقدَّم بعض ترجمته.
[ج 1 ص 107]
قوله: (أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ) : هو بالنُّون، واسمه عَبْد الله بن ذكوان أَبُو عَبْد الرَّحمن، الإمام، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ) : قال العلماء: معناه: الآخرون في الزمان، السَّابقون بالفضل ودخول الجنَّة، فتدخل هذه الأمَّة قبل الأمم الجنَّةَ، وقال شيخنا المؤلِّف في أواخر شرحه: (السَّابقون يوم القيامة في الحساب ودخول الجنَّة) انتهى، ورأيت أنا [1] في جواز الصراط أيضًا، والله أعلم، وكون [2] هذه الأمَّة أوَّل من يُحاسَب؛ فكذلك هو في «مسند أبي داود الطيالسيِّ» من حديث ابن عَبَّاس، وكذا جواز الصراط، فهو [3] في «الصَّحيح» .
قوله: (وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَا يَبُولَنَّ .. ) إلى آخره: قال شيخنا: (وجه إدخال البخاريِّ الحديث الأوَّل في هذا الباب، وهو حديث: «نحن الآخرون ... » إلى آخره: أنَّ أبا هريرة رواه كذلك، وذكر مثل هذا في كتاب «الجهاد» ، و «المغازي» ، و «الأيمان والنُّذور» ، و «قصص الأنبياء» ، و «الاعتصام» ذكر في أوائلها كلِّها: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ» ، قال ابن بطَّال في «شرحه» : يمكن أنْ يكون همَّام فعل ذلك؛ لأنَّه سمع من أبي هريرة [أحاديث ليست بكثيرة، وفي أوائلها: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ» ، فذكرها على الرُّتبة التي سمعها من أبي هريرة، ويمكن _والله أعلم_ أنَّ يكون سمع أَبُو هريرة] [4] ذلك في نسق واحد، فحدَّث بهما جميعًا كما سمعهما) .