قوله: (هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟) : (يُصلَّى) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (وَهَلْ يُعْرَضُ [1] ... الإِسْلاَمُ) : (يُعرَض) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (الإسلامُ) : مَرْفوعٌ قائم مقام الفاعل.
قوله: (وَقَالَ الْحَسَنُ، وَشُرَيْحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَقَتَادَةُ) : أمَّا (الحسن) ؛ فهو ابن أبي الحسن البصريُّ، وأمَّا (شُرَيحٌ) ؛ فهو بالشين المعجمة، وفي آخره حاءٌ مهملةٌ، وهذا معروفٌ ظاهرٌ، وهو شُرَيحُ بن الحارث القاضي، أبو أميَّة، الكنديُّ، ولَّاه عمر رضي الله عنه قضاء الكوفة، ووُلِّي قضاء البصرة، سمع عمر وعليًّا، وعنه: إبراهيم وأبو [2] حَصِين، وقيل: إنَّه تعلَّم مِن معاذٍ باليمن، تُوُفِّيَ سنة (78 هـ) ، وقيل: سنة (80 هـ) ، أخرج له النَّسائيُّ، والبخاريُّ في كتاب «الأدب المُفرَد» ، وأمَّا (إبراهيم) ؛ فهو ابن يزيد النَّخعيُّ، تقدَّم، وأمَّا (قتادة) ؛ فهو ابن دِعامة، الحافظ الأعمى، السَّدوسيُّ.
قوله: (وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ [3] مَعَ أُمِّهِ) : (ابن عبَّاس) : هو عبد الله، حبرُ الأمَّة، وترجمان القرآن، مشهور، (ويشهد لكونه عبدَ الله حديثٌ يأتي في الباب [4] ) [5] ، وأمَّا (أمُّه) ؛ فهي أمُّ الفضل لبابةُ [6] الكبرى بنت الحارث بن حَزْن الهلاليَّة، وهي أخت أمِّ المؤمنين ميمونة، وخالة خالد بن الوليد، وأمُّ ستَّة رجال نُجَباء، وأختُ أسماء بنت عُمَيس لأمِّها، روى عنها: ابناها؛ عبدُ الله وتمَّامٌ، وعبدُ الله بن الحارث، وأنسٌ، قيل: إنَّها أوَّل امرأةٍ أسلمت بعد خديجة، ويقال: بل أسلمت بعد خديجةَ فاطمةُ بنت الخطَّاب، أخرج لها الجماعةُ وأحمدُ في «المسند» ، وقد تقدَّمت، ولكن طال العهد بها رضي الله عنها.